|
ضجيج على تقاسيم ناعمة
"أخرس" يحفظ توازنه بالموسيقى
في تلك الأمسية تشعر بأنك
تبحث عن الهدوء بعيداً عن
ضجيج البشر والسيارات
والأسواق فتنطلق تجاه البحر
وقبل أن يحلو ذلك "التأمل" في
مياهه يحاصرك هدير السيارات
كانت تنطلق بسرعة جنونية فيما
كان صوت المسجل يزحم المكان
بأغنية ولحظتها لا تمتلك غير
أن تقف وأنت تضحك على حالك
فقد جئت تبحث عن الهدوء فدخلت
في معمعة من الضجيج "المركب"
وعندها يثور سؤال في ذاكرتك
عن أسباب عشق الشباب للضجيج
والموسيقى الصاخبة وتزويد
السيارات بالشكمان من نوع
"العبارتين" ...
يقول عمر النادي وهو يردد
كلمات أغنية شبابية أنه يجد
نفسه بالضجيج ولا يهوى
الموسيقى الهادئة والحالمة
وأضاف أنه في بعض الأحيان
يستمتع بتصفح مواقع الإنترنت
ولكن معظم وقته يقضيه مع
أصدقاء يعشقون الصخب .
واستطرد أنه وأصدقاءه لا
يمارسون الصخب في الأحياء
وإنما بعيداً عن المجمعات
السكانية.
ولا يختلف موقف الأخرس عن
الرأي السابق حيث يرى أن
الموسيقى الصاخبة تعيد إليه
التوازن ولكنه كثيراً ما يجد
متسعاً من الوقت لمساعدة
الآخرين والإحساس بآلامهم
وأحزانهم .
ويقول أحمد سامي أن عشق
الضجيج ((مفردة)) شبابية لا
تقتصر على شبابنا فقط وإنما
هي لغة عالمية والشباب يريدون
التعبير عن أنفسهم بواسطة
الضجيج وعن طريق الموسيقى
الصاخبة ويعتقدون أن هذه
الوسائل بمثابة عناصر للإشباع
النفسي .
ويسرد وليد بحري حكاية صديق
له كان يحب الموسيقى الصاخبة
وبعد فترة أصيب بـ "الصمخ"
وراجع العديد من الأطباء
وأخيراً اكتفى بسماعة في أذنه
ومنذ ذلك الوقت (قاطع)
الموسيقى الصاخبة .
وينتقد خالد الصحافي الشباب
من عشاق الضجيج قائلاً أن ذلك
ربما مرده إلى ((عقدة
نقص)) يشعر بها الشباب
واستطرد أنه سبق وأن حضر حفلة
موسيقية لعدد من أصدقائه وكاد
أن يصاب بالصمم فخرج من موقع
الموسيقى وهو يشعر بتشويش في
الذهن .
" تترك الشباب وتهرب بعيداً
عن عالمهم غير أن الموسيقى
الصاخبة تظل تطاردك لمسافة
بعيدة" |