|
يلا شباب
ستوقفني الشيخ عدنان الزهراني
في حديثه المتزن عما يختص
بشؤون العقيدة في برنامج (يلا
شباب) الذي تذيعه فضائية الـ
mbc.. فقد كان يمثل رجل العلم
الواثق.. المعتمد على سماحة
الإسلام.. وعلى فقه الواقع..
ومقتضى الحال.. وقد حاور
الشيخ الذي كان يضع (عقالاً)
ثلاثة شبان.. وفتاتين.. كانتا
في منتهى الحشمة.. وقد أسفتُ
على أنني أدركت الجزء الأخير
من البرنامج.. والذي حكم فيه
أحد الشباب المحاورين على شيخ
ظهر في إحدى القنوات الفضائية
وقال رأيه أن لبس المرأة
للجينز حرام أمام زوجها لأنه
من لبس الكفار.. حكم ذلك
الشاب على الشيخ وعلى السائلة
بأنهما يعيشان في زمن غير هذا
الزمن.. وكان مما قال أنه (حرام
أن يُسأل السؤال.. وحرام أن
يُجاب عليه).. طبعا كان يقصد
بالحرام إضاعة الوقت في أمور
عفى عليها الزمن.. لكن الشيخ
الزهراني قال له (وسّع صدرك)
ولا تُعلّق فذلك رأيه.. ولكل
رأيه.. واستطرد في توضيح ظروف
الفتوى.. ومقتضى الحال.. وعاد
فأوضح بأن لبس الجينز لا شبهة
فيه تماماً كلبس البدلة,
والقبعة لأنها لم تعد لبساً
للكفّار وحدهم.. وإنما لباس
شائع..
لم تكن الفقرة هي التي لفتت
نظري إلى الشيخ الزهراني زاده
الله علماً.. وإنما لإحاطته..
وعمقه.. وقبل هذا وذاك تفتحه
وصياغته للنصوص الدينية
واستدلاله بها من منظور عصري
دون المساس بجوهر العقيدة..
ودون ليّ عنق تلك النصوص لدعم
حجته كما يفعل البعض..
إن نموذج الشيخ عدنان
الزهراني هو النموذج الذي
نريد عليه علماءنا.. وطلاب
العلم في بلادنا.. وهو ما
نحتاج إليه في وسائل إعلامنا..
ومساجدنا.. ومدارسنا..
وجامعاتنا.. وجميع المنابر
لدينا.. فجزاه الله خيراً..
* أخيراً فقد لفت نظري (الشبابية
الطاغية) في مذيعي البرنامج..
فأحدهما كان يلبس الجينز..
والآخران كانا يلبسان ثوبين (بسسته)
بدلاً من (الزراير).. وأحد
الثوبين ذو لون (كموني).. لكن
هذه (الصرخة) في الملابس لم
تمنع تفاعلهم مع موضوع
البرنامج.
|