نور الهامور
13-10-2008, 09:02 AM
السلاحف البحرية 2
السلاحف البحرية الجزء الثاني نشأة السلاحف البحرية السلاحف من الحيوانات القديمة التي ظهرت على الأرض في وقت مبكر قبل مائتين نشأة السلاحف البحرية
السلاحف من الحيوانات القديمة التي ظهرت على الأرض في وقت مبكر قبل مائتين واربعين مليون عاما ثم نجحت في البقاء عبر كل هذه الأحقاب فلقد اجتازت العصور المظلمة والكوارث العديدة التي أدت إلى القضاء على العديد من الحيوانات القديمة .
وعلى رأسها الديناصورات . والحفريات التي تم العثور عليها للسلحفاة البدائية تدل على وجود اوجه شبهه عديدة بينها وبين السلاحف المعاصرة إلا أنها كانت ذات أسنان حادة وكانت لها فكوك قوية تساعدها في تناول الطعام ولم تكن تستطيع أن تسحب رأسها وأطرافها وان تحتمي في داخل الدرقة مثل السلاحف الحالية .
والمعروف أن السلاحف البحرية مثل بقية الحيوانات الزاحفة تنحدر في الأصل من حيوانات برمائية التي تقضي جزاء من حياتها في الماء وبعد ملايين السنين عادت بعض السلاحف مرة أخرى إلى الماء وتكيفت في البيئة المائية .
ولكن هذه السلاحف البحرية لم تتخلص من ارتباطها باليابسة ومازالت تضع بيضها على البر مثلما تفعل جميع الحيوانات الزاحفة .
السلاحف في الأساطير والمعتقدات القديمة
لقد تأثر الإنسان بالسلاحف منذ القدم واحتلت موقعا هاما من معتقدات الناس على مر الزمان . فقد اعجب بها الإنسان وكان يتخذها رمزا للحكمة والعمر الطويل .
كما جاء ذكرها في أساطير القدماء التي تحكي عن بداية الحياة ومازالت لها مكانتها حتى الآن في الإحتفالات الدينية بالجنوب الشرقي من قارة آسيا .
كما استخدم القدماء بعض من جسم السلاحف في عمل الوصفات الطبية والشعبية واعتقدوا أن أكل بيض السلاحف يطيل عمر الإنسان .....
السلاحف البحرية والبيات الشتوي
تجتاز السلاحف البحرية خلال فترة الشتاء فترة خمول طويلة مثل معظم الزواحف التي تنتمي إليها ويطلق على هذه الفترة البيات الشتوي .
وتدخل السلاحف بياتها الشتوي خلال الفترة من شهر نوفمبر إلى شهر مارس من كل عام حيث تدفن أنفسها تحت الطين أو في رمال القاع وتضل ساكنة هادئة بغير طعام أو هواء حتى تنتهي هذه الفترة .
مع أن هذه السلاحف في فترة النشاط لا تستطيع البقاء في الماء اكثر من خمس ساعات نظرا لحاجة جسمها إلى الأكسجين .
أما في فترات البيات الشتوي والتي تمتد إلى بضعة شهور من كل عام فهي تستطيع أن تستخلص الأكسجين من الماء من خلال أغشية الحلق والفم بل ومن خلال الجلد أيضا فضلا عن وجود حجرة خاصة للأكسجين واستخدامة عند اللزوم .
ولا ننسى أن احتياجها للأكسجين يقل كثيرا في بياتها الشتوي نظرا لسكونها التام بلا حركة أو نشاط .
تكاثر السلاحف البحرية
تصل السلاحف البحرية الى سن البلوغ في العشرين من عمرها تقريبا وبعد التزاوج تبدأ الإناث في الرحيل من مواطنها وتقطع في هجرتها لمسافات هائلة قد تربو الى ألف كيلومترا حتى تصل الى الشواطئ التى جرجت فيها الى الحياة .
وتساعد السلحفاة في الوصول الى هدفها حاسة الشم القوية التي تتفوق بها حتى على الكلاب .
ويبدأ التزاوج عادة في شهر مارس ويمكن تمييز الذكور عن الإناث بذيولها الطويلة .
والإناث تضع البيض في الفترة من إبريل إلى سبتمبر من كل عام .
فتسبح الإناث إلى الشاطئ وتزحف على الرمال في ظلام الليل ثم تحفر العش بأطرافها الخلفية . وتضع الأنثى في العادة نحو خمس أو ست حفنات من البيض وقد تحتوي الحفنة الواحدة على اكثر من مائة بيضة في حجم كرات البنج بول وتهتم ألام بتغطية البيض بالرمال وذلك بقدميها الخلفيتين أيضا ثم تتركة للأقدار ولا تحاول الإهتمام به بعد ذلك .
وغالبا ما يفقس البيض في ظلام الليل بعد نحو ستين يوما من وضعة .
وتتعاون الصغار في حفر الرمال للخروج إلى سطح الأرض ثم تهتدي بحاسة الشم إلى موطنها المائي .
وعلى هذه الصغار أن تعتمد على أنفسها منذ اللحظة الأولى مع أن الصغير عند الفقس لا يزيد وزنة عن ثلاثين جراما .
وعند طلوع النهار تتربص بها الطيور الجارحة مثل الصقور والنسور للحصول على وجبة سهلة شهية .
ولكن الصغار الباقية تختفي سريعا تحت الماء ولايمكن رؤيتها بعد ذلك إلا وهي في مرحلة الشباب .
والعجيب أن جنس الجنين في البيضة يتوقف على درجة الحرارة في عش البيض .
فكلما ازداد الدفء في العش كلما قل عدد الذكور من الأجنة وزاد عدد الإناث .
وتنمو الصغار في عامها الأول بسرعة فائقة ثم يقل معدل النمو في السنوات التالية حتى يتوقف تماما في سن البلوغ .
ومن الأعداد الهائلة من البيض لا يكتب البقاء إلا لأفراد قليلة من الصغار هي التي تستطيع الإفلات من براثن الوحوش المائية ويعد سرطان البحر اكبر عدو لصغار السلاحف البحرية فهو يتربص بها ويلتهمها واحدا بعد الآخر .
التغذية عند السلاحف البحرية
معظم انواع السلاحف البحرية متنوعة الطعام وتأكل اللحوم والمواد النباتية في آن واحد .
وبعض الأنواع تأكل اللحوم في نرحلة من حياتها ثم تتحول بعدها الى الأطعمة النباتية . فالصغير من السلاحف الخضراء
يأكل اللحوم في بداية حياتة ثم يصبح نباتيا في مرحلة البلوغ .
والسلحفاة الخضراء البالغة تتغذى بالطحالب والأعشاب البحرية كما تأكل الثمار المتساقطة في الماء .
أما السلحفاة جلدية الظهر فهي من آكلات اللحوم وغذائها المفضل هو الأسماك الهلامية او قناديل
البحر او القشريات الصغيرة .
وهناك انواع من آكلات اللحوم يكاد يقتصر غذائها على الأسماك مثل السلحفاة العضاضة و سلحفاة
ماتاماتا في امريكيا الجنوبية وهي تجتذب فرائسها بإستخدام زائدة جلدية في لسان السلحفاة
تحركها في الماء فتبدو مثل الدودة الحية وعندما تقترب منها السمكة تلتهمها السلحفاة بلمح البصر .
ويختلف الفك في السلاحف آكلات اللحوم عنه في السلاحف النباتية فآكلات اللحوم تغطي فكوكها طبقة قرنية سميكة بالغة الحدة حتى تساعدها في تمزيق الفريسة .
وعند فحص السلحفاة جلدية الظهر وجد ان فكها مدعم بأشواك تتجة الى الخلف وتمكنها من القبض على الفريسة ومنعها من الفرار .
أما السلاحف النباتية ففكوكها ذات حواف مشرشرة كي تساعدها على تقطيع الأعشاب والنباتات
وتستخدم السلحفاة لسانها لبلع الطعام . ولكنها لا تستطيع استخدام اللسان في صيد الفرائس مثلما تفعل بعض الزواحف الأخرى كالثعابين والسحالي .
أخطار تواجهه السلاحف البحرية
تواجه السلاحف في الماء عديدا من الأخطار القاتلة ولكن الانسان الصياد هو اخطر الأعداء التي تهددها بالفناء . فهو يطارها ويقتل اعدادا كبيرا منها للحصول على لحومها وبيضها ودرقتها كما ان مشروعاته المائية قد اثرت كثيرا على بيئات السلاحف مثل إنشاء السدود و حفر آبار البترول في البحار .
ولكن اخطر مايهدد السلاحف البحرية هو إلقاء المخلفات الصناعية في الماء مما يؤدي الى القضاء عليها بأعداد هائلة وعند تحليل محتويات الأمعاء للسلاحف الميتة وجدت مواد بلاستيكية وسموم هي التي ادت الى موتها . كما وجد ان اكثر السلاحف البحرية في المناطق الملوثة تعاني من ورم ليفي كبير يبدأ من حجم البرتقالة ثم يصل الى احجام مذهلة قد تغطي جسم السلحفاة بأكملة وكثيرا ما يغطي الورم عيني السلحفاة فيمنعها من الرؤية وينمو احيانا في الحلق والفم فيعوقها عن تناول الطعام مما يؤدي الى موتها .
وهناك مشكلات اقل خطورة ومنها تآكل الشواطئ مما يقضي على كميات كبيرة من البيض المفون .
كما تتعرض السلاحف الصغيرة لإعتداء سرطان البحر الذي يعتبرها غذائه المفضل .
اما العدو الأول للسلاحف البالغة - بعد الانسان بالطبع - فهي اسماك القرش التي تفتك بأعداد هائلة .
وفي كثير من المناطق اوشكت على الفناء الكامل انواع من السلاحف البحرية فصدرت القوانين بمنع صيدها لحمايتها من خطر الإبادة والإنقراض .
فوائد السلاحف البحرية للإنسان
السلاحف البحرية تزود الانسان بالكثير من المنافع فلحومها تباع في بعض المناطق بأسعار غالية جدا تصل الى مائتان وخمسون دولارا للكيلوجرام الواحد .
كما ان درقاتها تستخدم في عمل الديكورات وفي صناعة شنابر ( اطارات ) النطارات وتصنع من جلودها مشغولات جلدية ثمينة .
وفي الجنوب الشرقي من قارة آسيا يقبل الأهالي على بيض السلاحف البحرية ويعتبرنها من الأطعمة الشهية والمقوية .
كما ينتفع الانسان بدهون السلاحف البحرية ويستخلص منها اصنافا غالية من الزيوت التي تستخدم في صناعة العطور ومستحضرات التجميل .
التكييف البيئي للسلاحف البحرية
لقد وهب الخالق سبحانه وتعالى السلاحف البحرية عديدا من الوسائل التي تمكنها من التكييف مع حياتها في الماء .
فدرقة السلحفاة البحرية تكون خفيفة حيث تمكنها من الطفو والسباحة وفي بعض الأنواع تكون الدرقة جلدية حيث تتحمل ضغط الماء في الأعماق البعيدة التي تصل إليها هذه السلحفاة .
وتركيب الأطراف الأمامية للسلاحف البحرية يجعلها تعما كالمجاديف حتى تدفع السلحفاة في الماء . وتؤدي الأطراف الخلفية عمل الفه في توجيه السلحفاة كما تساعدها عند وضع البيض في حفر الرمال الناعمة .
وللسلحفاة البحرية غدة خاصة تفرز الدموع في كل من العينين بمجرد خروجها من الماء لحماية العين من الجفاف كما ان افراز الدموع يخلصها من الأملاح الزائدة في الجسم نتيجة لإبتلاع الماء اثناء السباحة .
والمعروف ان عيون السلاحف البحرية مهيائه للرؤية الجيدة تحت الماء اكثر منها على الأرض .
وتشتهر السلاحف البحرية بحاسة شم مرهفة تمكنها من الوصول الى الشاطئ البعيد الذي خرجت منه الى الحياة . وبهذا تعوضها حاسة الشم عن قصر مدى الرؤية خارج الماء .
وفي بعض الأنواع من السلاحف مثل السلحفاة الخضراء يكون توزيع الألوان على درقتها بشكل يساعدها على التخفي من الأعداء فالجزء العلوي من الدرقة يكون داكن اللون فيصعب على الحيوانات السابحة من اعلى ان تميز بينها وبين قاع المحيط .
اما الجزء السفلي من الدرقة فهو فاتح اللون الى درجة البياض فيصعب على الحيوانات السابحة من اسفل ان تفرق بينها وبين اضواء السماء تحت الماء .
وتمتاز السلاحف البحرية ايضا على قدرتها على استخلاص الاكسجين في الماء من خلال الجلد ومن الأغشية المبطنة للحلق والفم مما يساعدها على البقاء كامنة تحت الماء شهورا عديدة في اثناء بياتها الشتوي
السلاحف البحرية الجزء الثاني نشأة السلاحف البحرية السلاحف من الحيوانات القديمة التي ظهرت على الأرض في وقت مبكر قبل مائتين نشأة السلاحف البحرية
السلاحف من الحيوانات القديمة التي ظهرت على الأرض في وقت مبكر قبل مائتين واربعين مليون عاما ثم نجحت في البقاء عبر كل هذه الأحقاب فلقد اجتازت العصور المظلمة والكوارث العديدة التي أدت إلى القضاء على العديد من الحيوانات القديمة .
وعلى رأسها الديناصورات . والحفريات التي تم العثور عليها للسلحفاة البدائية تدل على وجود اوجه شبهه عديدة بينها وبين السلاحف المعاصرة إلا أنها كانت ذات أسنان حادة وكانت لها فكوك قوية تساعدها في تناول الطعام ولم تكن تستطيع أن تسحب رأسها وأطرافها وان تحتمي في داخل الدرقة مثل السلاحف الحالية .
والمعروف أن السلاحف البحرية مثل بقية الحيوانات الزاحفة تنحدر في الأصل من حيوانات برمائية التي تقضي جزاء من حياتها في الماء وبعد ملايين السنين عادت بعض السلاحف مرة أخرى إلى الماء وتكيفت في البيئة المائية .
ولكن هذه السلاحف البحرية لم تتخلص من ارتباطها باليابسة ومازالت تضع بيضها على البر مثلما تفعل جميع الحيوانات الزاحفة .
السلاحف في الأساطير والمعتقدات القديمة
لقد تأثر الإنسان بالسلاحف منذ القدم واحتلت موقعا هاما من معتقدات الناس على مر الزمان . فقد اعجب بها الإنسان وكان يتخذها رمزا للحكمة والعمر الطويل .
كما جاء ذكرها في أساطير القدماء التي تحكي عن بداية الحياة ومازالت لها مكانتها حتى الآن في الإحتفالات الدينية بالجنوب الشرقي من قارة آسيا .
كما استخدم القدماء بعض من جسم السلاحف في عمل الوصفات الطبية والشعبية واعتقدوا أن أكل بيض السلاحف يطيل عمر الإنسان .....
السلاحف البحرية والبيات الشتوي
تجتاز السلاحف البحرية خلال فترة الشتاء فترة خمول طويلة مثل معظم الزواحف التي تنتمي إليها ويطلق على هذه الفترة البيات الشتوي .
وتدخل السلاحف بياتها الشتوي خلال الفترة من شهر نوفمبر إلى شهر مارس من كل عام حيث تدفن أنفسها تحت الطين أو في رمال القاع وتضل ساكنة هادئة بغير طعام أو هواء حتى تنتهي هذه الفترة .
مع أن هذه السلاحف في فترة النشاط لا تستطيع البقاء في الماء اكثر من خمس ساعات نظرا لحاجة جسمها إلى الأكسجين .
أما في فترات البيات الشتوي والتي تمتد إلى بضعة شهور من كل عام فهي تستطيع أن تستخلص الأكسجين من الماء من خلال أغشية الحلق والفم بل ومن خلال الجلد أيضا فضلا عن وجود حجرة خاصة للأكسجين واستخدامة عند اللزوم .
ولا ننسى أن احتياجها للأكسجين يقل كثيرا في بياتها الشتوي نظرا لسكونها التام بلا حركة أو نشاط .
تكاثر السلاحف البحرية
تصل السلاحف البحرية الى سن البلوغ في العشرين من عمرها تقريبا وبعد التزاوج تبدأ الإناث في الرحيل من مواطنها وتقطع في هجرتها لمسافات هائلة قد تربو الى ألف كيلومترا حتى تصل الى الشواطئ التى جرجت فيها الى الحياة .
وتساعد السلحفاة في الوصول الى هدفها حاسة الشم القوية التي تتفوق بها حتى على الكلاب .
ويبدأ التزاوج عادة في شهر مارس ويمكن تمييز الذكور عن الإناث بذيولها الطويلة .
والإناث تضع البيض في الفترة من إبريل إلى سبتمبر من كل عام .
فتسبح الإناث إلى الشاطئ وتزحف على الرمال في ظلام الليل ثم تحفر العش بأطرافها الخلفية . وتضع الأنثى في العادة نحو خمس أو ست حفنات من البيض وقد تحتوي الحفنة الواحدة على اكثر من مائة بيضة في حجم كرات البنج بول وتهتم ألام بتغطية البيض بالرمال وذلك بقدميها الخلفيتين أيضا ثم تتركة للأقدار ولا تحاول الإهتمام به بعد ذلك .
وغالبا ما يفقس البيض في ظلام الليل بعد نحو ستين يوما من وضعة .
وتتعاون الصغار في حفر الرمال للخروج إلى سطح الأرض ثم تهتدي بحاسة الشم إلى موطنها المائي .
وعلى هذه الصغار أن تعتمد على أنفسها منذ اللحظة الأولى مع أن الصغير عند الفقس لا يزيد وزنة عن ثلاثين جراما .
وعند طلوع النهار تتربص بها الطيور الجارحة مثل الصقور والنسور للحصول على وجبة سهلة شهية .
ولكن الصغار الباقية تختفي سريعا تحت الماء ولايمكن رؤيتها بعد ذلك إلا وهي في مرحلة الشباب .
والعجيب أن جنس الجنين في البيضة يتوقف على درجة الحرارة في عش البيض .
فكلما ازداد الدفء في العش كلما قل عدد الذكور من الأجنة وزاد عدد الإناث .
وتنمو الصغار في عامها الأول بسرعة فائقة ثم يقل معدل النمو في السنوات التالية حتى يتوقف تماما في سن البلوغ .
ومن الأعداد الهائلة من البيض لا يكتب البقاء إلا لأفراد قليلة من الصغار هي التي تستطيع الإفلات من براثن الوحوش المائية ويعد سرطان البحر اكبر عدو لصغار السلاحف البحرية فهو يتربص بها ويلتهمها واحدا بعد الآخر .
التغذية عند السلاحف البحرية
معظم انواع السلاحف البحرية متنوعة الطعام وتأكل اللحوم والمواد النباتية في آن واحد .
وبعض الأنواع تأكل اللحوم في نرحلة من حياتها ثم تتحول بعدها الى الأطعمة النباتية . فالصغير من السلاحف الخضراء
يأكل اللحوم في بداية حياتة ثم يصبح نباتيا في مرحلة البلوغ .
والسلحفاة الخضراء البالغة تتغذى بالطحالب والأعشاب البحرية كما تأكل الثمار المتساقطة في الماء .
أما السلحفاة جلدية الظهر فهي من آكلات اللحوم وغذائها المفضل هو الأسماك الهلامية او قناديل
البحر او القشريات الصغيرة .
وهناك انواع من آكلات اللحوم يكاد يقتصر غذائها على الأسماك مثل السلحفاة العضاضة و سلحفاة
ماتاماتا في امريكيا الجنوبية وهي تجتذب فرائسها بإستخدام زائدة جلدية في لسان السلحفاة
تحركها في الماء فتبدو مثل الدودة الحية وعندما تقترب منها السمكة تلتهمها السلحفاة بلمح البصر .
ويختلف الفك في السلاحف آكلات اللحوم عنه في السلاحف النباتية فآكلات اللحوم تغطي فكوكها طبقة قرنية سميكة بالغة الحدة حتى تساعدها في تمزيق الفريسة .
وعند فحص السلحفاة جلدية الظهر وجد ان فكها مدعم بأشواك تتجة الى الخلف وتمكنها من القبض على الفريسة ومنعها من الفرار .
أما السلاحف النباتية ففكوكها ذات حواف مشرشرة كي تساعدها على تقطيع الأعشاب والنباتات
وتستخدم السلحفاة لسانها لبلع الطعام . ولكنها لا تستطيع استخدام اللسان في صيد الفرائس مثلما تفعل بعض الزواحف الأخرى كالثعابين والسحالي .
أخطار تواجهه السلاحف البحرية
تواجه السلاحف في الماء عديدا من الأخطار القاتلة ولكن الانسان الصياد هو اخطر الأعداء التي تهددها بالفناء . فهو يطارها ويقتل اعدادا كبيرا منها للحصول على لحومها وبيضها ودرقتها كما ان مشروعاته المائية قد اثرت كثيرا على بيئات السلاحف مثل إنشاء السدود و حفر آبار البترول في البحار .
ولكن اخطر مايهدد السلاحف البحرية هو إلقاء المخلفات الصناعية في الماء مما يؤدي الى القضاء عليها بأعداد هائلة وعند تحليل محتويات الأمعاء للسلاحف الميتة وجدت مواد بلاستيكية وسموم هي التي ادت الى موتها . كما وجد ان اكثر السلاحف البحرية في المناطق الملوثة تعاني من ورم ليفي كبير يبدأ من حجم البرتقالة ثم يصل الى احجام مذهلة قد تغطي جسم السلحفاة بأكملة وكثيرا ما يغطي الورم عيني السلحفاة فيمنعها من الرؤية وينمو احيانا في الحلق والفم فيعوقها عن تناول الطعام مما يؤدي الى موتها .
وهناك مشكلات اقل خطورة ومنها تآكل الشواطئ مما يقضي على كميات كبيرة من البيض المفون .
كما تتعرض السلاحف الصغيرة لإعتداء سرطان البحر الذي يعتبرها غذائه المفضل .
اما العدو الأول للسلاحف البالغة - بعد الانسان بالطبع - فهي اسماك القرش التي تفتك بأعداد هائلة .
وفي كثير من المناطق اوشكت على الفناء الكامل انواع من السلاحف البحرية فصدرت القوانين بمنع صيدها لحمايتها من خطر الإبادة والإنقراض .
فوائد السلاحف البحرية للإنسان
السلاحف البحرية تزود الانسان بالكثير من المنافع فلحومها تباع في بعض المناطق بأسعار غالية جدا تصل الى مائتان وخمسون دولارا للكيلوجرام الواحد .
كما ان درقاتها تستخدم في عمل الديكورات وفي صناعة شنابر ( اطارات ) النطارات وتصنع من جلودها مشغولات جلدية ثمينة .
وفي الجنوب الشرقي من قارة آسيا يقبل الأهالي على بيض السلاحف البحرية ويعتبرنها من الأطعمة الشهية والمقوية .
كما ينتفع الانسان بدهون السلاحف البحرية ويستخلص منها اصنافا غالية من الزيوت التي تستخدم في صناعة العطور ومستحضرات التجميل .
التكييف البيئي للسلاحف البحرية
لقد وهب الخالق سبحانه وتعالى السلاحف البحرية عديدا من الوسائل التي تمكنها من التكييف مع حياتها في الماء .
فدرقة السلحفاة البحرية تكون خفيفة حيث تمكنها من الطفو والسباحة وفي بعض الأنواع تكون الدرقة جلدية حيث تتحمل ضغط الماء في الأعماق البعيدة التي تصل إليها هذه السلحفاة .
وتركيب الأطراف الأمامية للسلاحف البحرية يجعلها تعما كالمجاديف حتى تدفع السلحفاة في الماء . وتؤدي الأطراف الخلفية عمل الفه في توجيه السلحفاة كما تساعدها عند وضع البيض في حفر الرمال الناعمة .
وللسلحفاة البحرية غدة خاصة تفرز الدموع في كل من العينين بمجرد خروجها من الماء لحماية العين من الجفاف كما ان افراز الدموع يخلصها من الأملاح الزائدة في الجسم نتيجة لإبتلاع الماء اثناء السباحة .
والمعروف ان عيون السلاحف البحرية مهيائه للرؤية الجيدة تحت الماء اكثر منها على الأرض .
وتشتهر السلاحف البحرية بحاسة شم مرهفة تمكنها من الوصول الى الشاطئ البعيد الذي خرجت منه الى الحياة . وبهذا تعوضها حاسة الشم عن قصر مدى الرؤية خارج الماء .
وفي بعض الأنواع من السلاحف مثل السلحفاة الخضراء يكون توزيع الألوان على درقتها بشكل يساعدها على التخفي من الأعداء فالجزء العلوي من الدرقة يكون داكن اللون فيصعب على الحيوانات السابحة من اعلى ان تميز بينها وبين قاع المحيط .
اما الجزء السفلي من الدرقة فهو فاتح اللون الى درجة البياض فيصعب على الحيوانات السابحة من اسفل ان تفرق بينها وبين اضواء السماء تحت الماء .
وتمتاز السلاحف البحرية ايضا على قدرتها على استخلاص الاكسجين في الماء من خلال الجلد ومن الأغشية المبطنة للحلق والفم مما يساعدها على البقاء كامنة تحت الماء شهورا عديدة في اثناء بياتها الشتوي