أمير المدينة
25-07-2005, 01:05 AM
كم تمنيت ألا يأتي هذا اليوم الذي أكتب فيه ما سأكتبه
لذا بدموع عيني أكتب لا بحبر القلم . وبألم سكن الذات واستوطن الفؤاد وبحسرة قتلت كل فرحة في الروح أكتب .
يا سيدي هذا أنا فاسمعني
رحل العمر وأنا هنا . بين جنبات هذا المكان أقضى كل هذا الوقت أعمل ناسيا أو متناسيا أن هناك أسرة خلفي تنتظر الساعة التي أعود فيها إليها لأجلس على ذلك الكرسي في المنزل حولي أطفالي وأمهم .
بنت تركض خلفي فرحة بقدومي تمسك بما تبقى من قواي الخائرة التي هدها إرهاق العمل والبحث عن لقمة العيش . تركض بنتي خلفي وهي تنادي على وكأنها تقول ماذا حملت لنا هذا اليوم وماذا ادخرت لنا للغد ؟ بنت تركض خلفي وتمسك بذلك الكيس الصغير الذي استطعت أنا أن اشتريه لها وبداخله قطعة صغيرة من الحلوى لا يشتريها إلا من كانت حياته تسير على نمط معين من الحياة العادية البسيطة .
وهناك طفل صغير ينظر إلى أخته التي تركض خلفي ويتمنى أن يقوم ليركض مثلها لكنه ما زال الصغير يتعلم كيف تكون الحركة .
أجلس على ذلك الكرسي في ذلك البيت المستأجر ويجلس حولي طفلي الصغيرين .
يبدءان في اللعب معي وكل تفكيرهم أنني معهم وفي حقيقة الأمر أكون أنا خارج حدود ذلك المنزل . أكون أنا هنا في مكتبي بروح رفضت أن تنسى مسؤوليتها وأبت إلا أن تكون حاضرة غائبة هنا في هذا المكان تفكر كيف يمشي العمل غدا .
أجلس بين أطفالي يمسكون بي ويضحكون وأنا كأنني أرغب في البكاء .
ضحكات أطفالي رغم جمالها وعذوبتها إلا أنها لا تنسيني هم التفكير في الغد كيف سيكون وماذا سيحدث وأين سترمي بنا الحياة وفي أي مكان سنكون ؟
وبينما أنا سابح في بحر التفكير العميق يلفت انتباهي شعرة بيضاء قد تسللت إلى شعري الأسود . أتذكر ساعتها أنني وصلت إلى سن الثلاثين من العمر . آه على عمري الذي ضاع مني دون أن أدري ودون أن أدرك أن الأيام التي تمضي لا تعود أبدا . شعرة بيضاء تقول بصوت يسمعه كل شعري الأسود من أنت وماذا فعلت وماذا قدمت للغد وماذا ادخرت للأيام الآتية ؟ تزلزل كياني هذه الأسئلة فأهرب منها إلى عيون أطفالي الذين مازالوا يجلسون حولي . فأرى في عين ولدي أسئلة أخرى تبحث لها عن أجوبة . وكأن عينيه تسألني وتقول أين سأكمل دراستي يا والدي ؟ أين سترسلني لأحصل على أعلى درجات العلم ؟ هل امنت يا والدي ما يكفي لمستقبلنا ؟
هل يا والدي سنعيش في سعادة ؟ هل يا والدي سنكون كباقي الناس القادرة على تحمل العيش ؟ هل يا والدي ستشتري لي كل ما أريد ووقت ما أريد ؟ ساعتها أفقد كل المعاني الجميلة وأهرب من مكاني لأنظر في عين بنتي وأقول في نفسي هي أكبر من أخيها ربما لا أجد في عينها أسئلة مثل هذه . لكن عينيها تقول أكثر من ذلك وأكثر
ماذا تريدون مني ؟ وكيف أجيب أنا على أسئلة صغاري ؟ وماذا أقول لهم ؟
أاقول لهم أن والدكم يا أبنائي رجل بسيط لا يملك من حطام الدنيا سوى ما يتقاضاه من بواقي المال ؟
أأقول لهم أن والدكم يا أبنائي لن يستطيع أن يجمع لمستقبلكم أي شيء فما يأخذه الآن بالكاد يكفي لعيش الحاضر ؟
لا لن أقول . ولن ألتزم الصمت ولن اسكت
سأقول لهم وبكل الفخر يكفي يا أبنائي أن والدكم رجل شريف يبحث عن العيش الحلال . سأقول لهم يكفي يا أولادي أن والدكم رجل يتقي الله في كل شيء
سأقول لهم يكفي يا أبنائي أن والدكم يملك في ذاته الاخلاص . وهذا الاخلاص يمنعه من الحركة في غير الاتجاه الذي يسير عليه .
سأقول لهم يكفي يا أبنائي أن يكون العيش الحلال البسيط دائم
سأقول لهم يا أولادي من يرضى بالقليل الحلال سيغنيه الله عن الكثير الحرام .
سأقول لهم لا تخافوا أبدا فمن يتقي الله يجعل له مخرجا
استمتعوا بطفولتكم ودعوا لي يا أطفالي هم التفكير فأنا من يقوى على التحمل
وسيجعل الله بعد عسرا يسرا .
لذا بدموع عيني أكتب لا بحبر القلم . وبألم سكن الذات واستوطن الفؤاد وبحسرة قتلت كل فرحة في الروح أكتب .
يا سيدي هذا أنا فاسمعني
رحل العمر وأنا هنا . بين جنبات هذا المكان أقضى كل هذا الوقت أعمل ناسيا أو متناسيا أن هناك أسرة خلفي تنتظر الساعة التي أعود فيها إليها لأجلس على ذلك الكرسي في المنزل حولي أطفالي وأمهم .
بنت تركض خلفي فرحة بقدومي تمسك بما تبقى من قواي الخائرة التي هدها إرهاق العمل والبحث عن لقمة العيش . تركض بنتي خلفي وهي تنادي على وكأنها تقول ماذا حملت لنا هذا اليوم وماذا ادخرت لنا للغد ؟ بنت تركض خلفي وتمسك بذلك الكيس الصغير الذي استطعت أنا أن اشتريه لها وبداخله قطعة صغيرة من الحلوى لا يشتريها إلا من كانت حياته تسير على نمط معين من الحياة العادية البسيطة .
وهناك طفل صغير ينظر إلى أخته التي تركض خلفي ويتمنى أن يقوم ليركض مثلها لكنه ما زال الصغير يتعلم كيف تكون الحركة .
أجلس على ذلك الكرسي في ذلك البيت المستأجر ويجلس حولي طفلي الصغيرين .
يبدءان في اللعب معي وكل تفكيرهم أنني معهم وفي حقيقة الأمر أكون أنا خارج حدود ذلك المنزل . أكون أنا هنا في مكتبي بروح رفضت أن تنسى مسؤوليتها وأبت إلا أن تكون حاضرة غائبة هنا في هذا المكان تفكر كيف يمشي العمل غدا .
أجلس بين أطفالي يمسكون بي ويضحكون وأنا كأنني أرغب في البكاء .
ضحكات أطفالي رغم جمالها وعذوبتها إلا أنها لا تنسيني هم التفكير في الغد كيف سيكون وماذا سيحدث وأين سترمي بنا الحياة وفي أي مكان سنكون ؟
وبينما أنا سابح في بحر التفكير العميق يلفت انتباهي شعرة بيضاء قد تسللت إلى شعري الأسود . أتذكر ساعتها أنني وصلت إلى سن الثلاثين من العمر . آه على عمري الذي ضاع مني دون أن أدري ودون أن أدرك أن الأيام التي تمضي لا تعود أبدا . شعرة بيضاء تقول بصوت يسمعه كل شعري الأسود من أنت وماذا فعلت وماذا قدمت للغد وماذا ادخرت للأيام الآتية ؟ تزلزل كياني هذه الأسئلة فأهرب منها إلى عيون أطفالي الذين مازالوا يجلسون حولي . فأرى في عين ولدي أسئلة أخرى تبحث لها عن أجوبة . وكأن عينيه تسألني وتقول أين سأكمل دراستي يا والدي ؟ أين سترسلني لأحصل على أعلى درجات العلم ؟ هل امنت يا والدي ما يكفي لمستقبلنا ؟
هل يا والدي سنعيش في سعادة ؟ هل يا والدي سنكون كباقي الناس القادرة على تحمل العيش ؟ هل يا والدي ستشتري لي كل ما أريد ووقت ما أريد ؟ ساعتها أفقد كل المعاني الجميلة وأهرب من مكاني لأنظر في عين بنتي وأقول في نفسي هي أكبر من أخيها ربما لا أجد في عينها أسئلة مثل هذه . لكن عينيها تقول أكثر من ذلك وأكثر
ماذا تريدون مني ؟ وكيف أجيب أنا على أسئلة صغاري ؟ وماذا أقول لهم ؟
أاقول لهم أن والدكم يا أبنائي رجل بسيط لا يملك من حطام الدنيا سوى ما يتقاضاه من بواقي المال ؟
أأقول لهم أن والدكم يا أبنائي لن يستطيع أن يجمع لمستقبلكم أي شيء فما يأخذه الآن بالكاد يكفي لعيش الحاضر ؟
لا لن أقول . ولن ألتزم الصمت ولن اسكت
سأقول لهم وبكل الفخر يكفي يا أبنائي أن والدكم رجل شريف يبحث عن العيش الحلال . سأقول لهم يكفي يا أولادي أن والدكم رجل يتقي الله في كل شيء
سأقول لهم يكفي يا أبنائي أن والدكم يملك في ذاته الاخلاص . وهذا الاخلاص يمنعه من الحركة في غير الاتجاه الذي يسير عليه .
سأقول لهم يكفي يا أبنائي أن يكون العيش الحلال البسيط دائم
سأقول لهم يا أولادي من يرضى بالقليل الحلال سيغنيه الله عن الكثير الحرام .
سأقول لهم لا تخافوا أبدا فمن يتقي الله يجعل له مخرجا
استمتعوا بطفولتكم ودعوا لي يا أطفالي هم التفكير فأنا من يقوى على التحمل
وسيجعل الله بعد عسرا يسرا .