ammar2002
01-08-2005, 10:27 PM
فإنّ من المسلّم به عند أهل العلم والبصيرة بقاء الحق والباطل في صراع
إلى قيام الساعة، ولكل منهما دعاته وأَنصاره، فأهل الحق يريدون تبصير
الأُمة في دينها وتحذيرها من كيد الأَعداء لها لتهنأ وتنعم، وأَهل الباطل
يريدون إضلال الأُمة وصدها عن دين الله لتشقى وتندم، وإن المتأمِّل لأحوال كثير
من المسلمين اليوم يرى عجبًا بما هم عليه من الصدود والانحراف والسير خلف
كل داع ولو على حساب دينهم وشرفهم وأَخلاقهم، وصدق رسول الله صلى الله عليه
وسلم : "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو سلكوا
جحر ضب لسلكتموه، قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن"؟
{متفق عليه}
إن مما يحز في النفس ويُدمي القلب أن ترى من أبناء المسلمين من يتبنى
دعوة النساء إلى السفور والاختلاط، وهذا بلا شك مما يجر الأُمة إلى التعاسة
والشقاء، لما يترتب عليه من مفاسد عظيمة، فهو جلبٌ للفتنة، وزوالٌ لحياء
المرأة، وسببٌ لكثرة الجرائم وانتشار للأَمراض والعلل المستعصية، في حين
أن الذين انخدعوا بتلك الدعوات واستجابوا لها وغرقوا في أوحالها، بدأوا
يحاسبون أنفسهم يتمنون الخلاص من رجس ما وصلوا إليه لما يعانونه في
حياتهم اليومية من العنت والضنك: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا
ونحشره يوم القيامة أعمى {طه:124}.
إن حركة تحرير المرأة التي كثيرًا ما نقرأ ونسمع عنها عبر وسائل الإعلام
المتنوعة ليست وليدة العصر، فقد نشأت منذ ثمانين عامًا يوم أن نُزع
الحجاب في مظاهرة نسائية في مصر في 20 مارس 1919م، ثم انتشرت الحركة في
البلاد العربية والإسلامية وهدفها الحقيقي تجريد المرأة المسلمة من الآداب
الإسلامية والأحكام الشرعية عن طريق القضاء على الحجاب الإسلامي، ودعوة
المرأة إلى السفور والاختلاط بالرجال في مجالات العمل والدراسة والأَسواق،
والتمرد على الأزواج، وتقليد المرأة غير المسلمة في كل شيء، وكل هذه
الدعوات الباطلة تتم بريادة وتأييد الدول الاستعمارية وليس هذا بغريب
حصوله، فهي حلقة من مؤامرات الأعداء ومخططاتهم لتخريب العالم الإسلامي،
واستعباده، وسرقة ثرواته، وهدم مقومات شعوبه، وإبعاد المسلمين عن دينهم
الحق، ومحاربتهم حتى لا تقوم لهذا الدين قائمة، وهذا ما دون في
كتابهم: "برتوكولات حكماء صهيون"، فليرجع إليه لمعرفة حقيقة مكر الأعداء
وتسلطهم على الشعوب، وبالذات على المسلمين:
يقول سماحة الإمام الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله وأسكنه
فسيح جناته: "إن اليهود لا يألون جهدا في إفساد المسلمين في أخلاقهم
وعقائدهم، ولليهود مطامع في بلاد المسلمين وغيرها، ولهم مخططات أدركوا
بعضها ولا يزالون يعملون جاهدين لتحقيق ما تبقى، وهم وإن حاربوا
المسلمين بالقوة والسلاح واستولوا على بعض أرضهم، فإنهم كذلك يحاربونهم
في أفكارهم ومعتقداتهم، ولذلك ينشرون فيهم مبادئ ومذاهب ونحلاً باطلة" اه.
{مجلة الجامعة الإسلامية 59-1403ه}
لقد أخذ الأعداء يبحثون عن أقرب طريق ينشرون منه المدنية الزائفة إلي
المجتمعات الإسلامية فوجدوا أن المرأة هي المؤهلة لقبول كل جديد يأتي من
خارج البلاد ولو على حساب دينها وكرامتها إلا من رحم الله، لأنهم يدركون أن
صلاح المرأة صلاح المجتمع وفسادها يعني فساد المجتمع، فالمرأة هي راعية
الأسرة بعد الرجل، وهي العضو المؤثر في النشء للخير أو الشر، فإذا تحللت
الأسر ضاعت المجتمعات، وهذا هو المشاهد في معظم دول العالم وأصبح كثير
من النساء ضحايا دعاة التحرير الذي هو في الحقيقة تجريد من أحكام الإسلام
وشرائعه السمحة.. ولقد سمعنا من بيننا عن محاولات مرفوضة تدعو إلى سفور
المرأة واختلاطها بالرجال من قبل خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا
يؤمرون، والمرأة المسلمة تحكم توجهاتها العملية ضوابط شرعية وأخلاقية لا
تسمح أن يحاد عنها فهي من صميم شريعتنا التي لا تقبل المساس بكرامتها
التي تستمدها من حقها الشرعي الذي حدده الحق سبحانه وتعالى في كتابه
العزيز وبعث به نبيه المصطفى في أقواله وأفعاله.
ونحن على ثقة في الله أن أختنا المسلمة على قدر المسئولية، تستمسك بدينها
وفضيلتها، تردع كل من يحاول استغلال الظروف لخدمة أفكاره وتوجهاته..
والواقع أنه في الآونة الأخيرة كثر الحديث عن المرأة وعملها وسفورها
وأنها طاقة معطلة، والحق أن وضع المرأة في الإسلام بخير ولله الحمد والمنّة؛
فهي تتمتع بحصانة شرعية جعلتها معززة مكرمة مصونة لا تصل إليها الأيادي
العابثة تتفق مع أحكام دينها في بيتها وفي عملها المأذون لها فيه شرعًا،
والتحذير من علماء الإسلام متعلق بما يضر الأمة الإسلامية في عقائدها
وأحكامها وأخلاقها، فإن المرأة في هذا الزمان أحوج ما تكون لمن يصونها
ويحميها
إلى قيام الساعة، ولكل منهما دعاته وأَنصاره، فأهل الحق يريدون تبصير
الأُمة في دينها وتحذيرها من كيد الأَعداء لها لتهنأ وتنعم، وأَهل الباطل
يريدون إضلال الأُمة وصدها عن دين الله لتشقى وتندم، وإن المتأمِّل لأحوال كثير
من المسلمين اليوم يرى عجبًا بما هم عليه من الصدود والانحراف والسير خلف
كل داع ولو على حساب دينهم وشرفهم وأَخلاقهم، وصدق رسول الله صلى الله عليه
وسلم : "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو سلكوا
جحر ضب لسلكتموه، قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن"؟
{متفق عليه}
إن مما يحز في النفس ويُدمي القلب أن ترى من أبناء المسلمين من يتبنى
دعوة النساء إلى السفور والاختلاط، وهذا بلا شك مما يجر الأُمة إلى التعاسة
والشقاء، لما يترتب عليه من مفاسد عظيمة، فهو جلبٌ للفتنة، وزوالٌ لحياء
المرأة، وسببٌ لكثرة الجرائم وانتشار للأَمراض والعلل المستعصية، في حين
أن الذين انخدعوا بتلك الدعوات واستجابوا لها وغرقوا في أوحالها، بدأوا
يحاسبون أنفسهم يتمنون الخلاص من رجس ما وصلوا إليه لما يعانونه في
حياتهم اليومية من العنت والضنك: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا
ونحشره يوم القيامة أعمى {طه:124}.
إن حركة تحرير المرأة التي كثيرًا ما نقرأ ونسمع عنها عبر وسائل الإعلام
المتنوعة ليست وليدة العصر، فقد نشأت منذ ثمانين عامًا يوم أن نُزع
الحجاب في مظاهرة نسائية في مصر في 20 مارس 1919م، ثم انتشرت الحركة في
البلاد العربية والإسلامية وهدفها الحقيقي تجريد المرأة المسلمة من الآداب
الإسلامية والأحكام الشرعية عن طريق القضاء على الحجاب الإسلامي، ودعوة
المرأة إلى السفور والاختلاط بالرجال في مجالات العمل والدراسة والأَسواق،
والتمرد على الأزواج، وتقليد المرأة غير المسلمة في كل شيء، وكل هذه
الدعوات الباطلة تتم بريادة وتأييد الدول الاستعمارية وليس هذا بغريب
حصوله، فهي حلقة من مؤامرات الأعداء ومخططاتهم لتخريب العالم الإسلامي،
واستعباده، وسرقة ثرواته، وهدم مقومات شعوبه، وإبعاد المسلمين عن دينهم
الحق، ومحاربتهم حتى لا تقوم لهذا الدين قائمة، وهذا ما دون في
كتابهم: "برتوكولات حكماء صهيون"، فليرجع إليه لمعرفة حقيقة مكر الأعداء
وتسلطهم على الشعوب، وبالذات على المسلمين:
يقول سماحة الإمام الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله وأسكنه
فسيح جناته: "إن اليهود لا يألون جهدا في إفساد المسلمين في أخلاقهم
وعقائدهم، ولليهود مطامع في بلاد المسلمين وغيرها، ولهم مخططات أدركوا
بعضها ولا يزالون يعملون جاهدين لتحقيق ما تبقى، وهم وإن حاربوا
المسلمين بالقوة والسلاح واستولوا على بعض أرضهم، فإنهم كذلك يحاربونهم
في أفكارهم ومعتقداتهم، ولذلك ينشرون فيهم مبادئ ومذاهب ونحلاً باطلة" اه.
{مجلة الجامعة الإسلامية 59-1403ه}
لقد أخذ الأعداء يبحثون عن أقرب طريق ينشرون منه المدنية الزائفة إلي
المجتمعات الإسلامية فوجدوا أن المرأة هي المؤهلة لقبول كل جديد يأتي من
خارج البلاد ولو على حساب دينها وكرامتها إلا من رحم الله، لأنهم يدركون أن
صلاح المرأة صلاح المجتمع وفسادها يعني فساد المجتمع، فالمرأة هي راعية
الأسرة بعد الرجل، وهي العضو المؤثر في النشء للخير أو الشر، فإذا تحللت
الأسر ضاعت المجتمعات، وهذا هو المشاهد في معظم دول العالم وأصبح كثير
من النساء ضحايا دعاة التحرير الذي هو في الحقيقة تجريد من أحكام الإسلام
وشرائعه السمحة.. ولقد سمعنا من بيننا عن محاولات مرفوضة تدعو إلى سفور
المرأة واختلاطها بالرجال من قبل خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا
يؤمرون، والمرأة المسلمة تحكم توجهاتها العملية ضوابط شرعية وأخلاقية لا
تسمح أن يحاد عنها فهي من صميم شريعتنا التي لا تقبل المساس بكرامتها
التي تستمدها من حقها الشرعي الذي حدده الحق سبحانه وتعالى في كتابه
العزيز وبعث به نبيه المصطفى في أقواله وأفعاله.
ونحن على ثقة في الله أن أختنا المسلمة على قدر المسئولية، تستمسك بدينها
وفضيلتها، تردع كل من يحاول استغلال الظروف لخدمة أفكاره وتوجهاته..
والواقع أنه في الآونة الأخيرة كثر الحديث عن المرأة وعملها وسفورها
وأنها طاقة معطلة، والحق أن وضع المرأة في الإسلام بخير ولله الحمد والمنّة؛
فهي تتمتع بحصانة شرعية جعلتها معززة مكرمة مصونة لا تصل إليها الأيادي
العابثة تتفق مع أحكام دينها في بيتها وفي عملها المأذون لها فيه شرعًا،
والتحذير من علماء الإسلام متعلق بما يضر الأمة الإسلامية في عقائدها
وأحكامها وأخلاقها، فإن المرأة في هذا الزمان أحوج ما تكون لمن يصونها
ويحميها