ammar2002
02-08-2005, 05:22 AM
مقولة (كبرنا على النقد والمحاسبة)
يحتجّ بعض الأبناء والفتيات من المراهقين والشبّان بأ نّهم كبروا ، ولم يعودوا بحاجة إلى النصح أو النقد أو المحاسبة ، وربّما يقول بعضهم : نحن أدرى بمصلحتنا ولا حاجة لنصائحكم وإرشاداتكم .
وهذا مظهر آخر من مظاهر الغرور والتعالي ، فرغم أنّ الأبناء والبنات قد دخلوا مرحلة الشباب ، وينبغي على الآباء والاُمّهات أن يعاملوهم معاملة الأخ أو الأخت لا معاملة الأطفال الصغار ، وهذا يتطلب أن تتغيّر اللهجة وأسلوب النقد والخطاب ، إلاّ أن حاجة الأبناء والبنات إلى مشورة ونصيحة وملاحظات ، بل ونقد الوالدين ليست مرهونة بمرحلة الطفولة فحسب ، بل ممتدة مع العمر ، والفارق أنّها كانت في الطفولة تأديبية ، ولكنّها في الكبر تعني التسديد ولذلك على الأبناء والبنات أن يطلبوها من الوالدين ولا ينتظراها منهما .
فإذا كنّا نتقبّل النقد من إخواننا وأصدقائنا ومعلّمينا لأ نّنا نقدّر حبّهم لنا وإخلاصهم إلينا ، وإنّهم ربّما قاموا بذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فلِمَ لا نقبل ذلك من الوالدين بنفس العناوين مضافاً إليهما أ نّهما الأشدّ حرصاً والأكثر محبّة وشفقة .
إنّ رفض النقد والمحاسبة والنصح يعني أنّ الشبان والفتيات يقولون لآبائهم واُمّهاتهم : دعونا نخطئ ولا تتدخلوا في إصلاح أخطائنا ، الأمر الذي قد يوقعهم في أخطاء أكبر .
5 ـ مقولة (نحن متخلّفون ولا بدّ من اللحاق بالغرب) :
قد يأخذ بعض الشبان والفتيات من الغرب صورته الشكلية الخارجية ، وربّما ينظرون إليه من خلال إنجازاته العلمية والتقنية وأساليب إدارته ومناهج بحثه ودراساته ، فيعتبرون أنّ بلدان الشرق ، أو بلاد المسلمين عموماً متخلّفة ، وأن علاج تخلّفها يكمن باللحاق بعجلة الغرب ، ولذلك فإنّهم يتصورون أ نّهم إذا قلّدوا الغربيين في مظاهرهم يكونون قد حقّقوا التقدّم المطلوب .
والحقيقة أنْ لدى الغرب الكثير من نقاط القوّة التي يجدر بنا أن نحصل عليها ، خاصّة وأن لدينا عقولاً كبيرة وإرادات كبيرة أيضاً ، ولكن لا ينبغي أن نغفل أنّ لدى الغرب نقاط ضعف وانحلال كثيرة يجب أن لا تصيبنا عدواها ، ومن أبرز تلك النقاط انهيار النظام الأسري والاجتماعي والأخلاقي لديهم . والحكمة تقتضي أن نأخذ بالإيجابيّ السليم ، وأن ننبذ السلبيّ السقيم ، وعدم الإكتفاء بتقليد المظهر ونسيان المضمون والجوهر .
6 ـ مقولة (الحجّ للمسنين) :
هناك بعض الشبان المستطيعين مالياً الذين يترددون في الذهاب إلى بيت الله لأداء فريضة الحج ، ويتصورون أنّ الحج فريضة مكتوبة على الشيوخ والمسنين .
وربّما يتساهل البعض في ذلك بالقول : لِمَ العجلة ، العمر مفتوح أمامنا ، وعندما يتقدّم العمر بنا نذهب إلى الحج .
ومع أ نّنا نلاحظ أنّ بعض الشبان والفتيات أثبتوا خطأ هذه النظرة أو المقولة ، فرحنا نشهد قوافل شبابية من الحجيج يؤدون مناسكهم أسوة بالشرائح العمرية المختلفة ، إلاّ أنّ البعض ما زال متمسكاً بمقولة ارتباط تقدّم العمر بالحج ، وأنّ من المبكر أداء هذه الفريضة ، ما دامت صحيفة الأعمال لم تمتلئ بالسيِّئات بعد !
ولا بدّ من إعادة النظر في هذه المقولة ، فالعمر أوّلاً ليس معلوماً ، ثمّ أنّ الاستطاعة إذا حصلت وجب الحجّ فلِمَ التأخير ؟! كما أنّ الحجّ بمناسكه المعروفة وشعائره الرائعة يربّي حالة الإيمان ويعمّقها في النفس لما يشهده الحاج من منافع (ليشهدوا منافع لهم )(3) .
إنّنا لا نريد لشبابنا أن يملأوا صحائف أعمالهم بالسيِّئات ، بل بالحسنات والباقيات الصالحات ، ومَنْ يدري فقد يكون الحجّ عاصماً للشاب من ارتكاب الموبقات ، وإذا مدّ الله في العمر وامتدّت الاستطاعة فيمكن الحج مرّة أخرى ، والعدد أحمد .
إنّ مقولة (الحج للمسنين) يجب أن تتغيّر ونستبدل مكانها مقولة (الحج للشبّان) حتى يتمتّعوا بأداء مناسكهم وهم في أتمّ الصحّة والعافية ، ولا يعني ذلك الدعوة لمنع المسنين من الحج ، وإنّما هو شعار لحثّ الشريحة الشبابيّة على الإغتراف من بركات هذه الفريضة .
يحتجّ بعض الأبناء والفتيات من المراهقين والشبّان بأ نّهم كبروا ، ولم يعودوا بحاجة إلى النصح أو النقد أو المحاسبة ، وربّما يقول بعضهم : نحن أدرى بمصلحتنا ولا حاجة لنصائحكم وإرشاداتكم .
وهذا مظهر آخر من مظاهر الغرور والتعالي ، فرغم أنّ الأبناء والبنات قد دخلوا مرحلة الشباب ، وينبغي على الآباء والاُمّهات أن يعاملوهم معاملة الأخ أو الأخت لا معاملة الأطفال الصغار ، وهذا يتطلب أن تتغيّر اللهجة وأسلوب النقد والخطاب ، إلاّ أن حاجة الأبناء والبنات إلى مشورة ونصيحة وملاحظات ، بل ونقد الوالدين ليست مرهونة بمرحلة الطفولة فحسب ، بل ممتدة مع العمر ، والفارق أنّها كانت في الطفولة تأديبية ، ولكنّها في الكبر تعني التسديد ولذلك على الأبناء والبنات أن يطلبوها من الوالدين ولا ينتظراها منهما .
فإذا كنّا نتقبّل النقد من إخواننا وأصدقائنا ومعلّمينا لأ نّنا نقدّر حبّهم لنا وإخلاصهم إلينا ، وإنّهم ربّما قاموا بذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فلِمَ لا نقبل ذلك من الوالدين بنفس العناوين مضافاً إليهما أ نّهما الأشدّ حرصاً والأكثر محبّة وشفقة .
إنّ رفض النقد والمحاسبة والنصح يعني أنّ الشبان والفتيات يقولون لآبائهم واُمّهاتهم : دعونا نخطئ ولا تتدخلوا في إصلاح أخطائنا ، الأمر الذي قد يوقعهم في أخطاء أكبر .
5 ـ مقولة (نحن متخلّفون ولا بدّ من اللحاق بالغرب) :
قد يأخذ بعض الشبان والفتيات من الغرب صورته الشكلية الخارجية ، وربّما ينظرون إليه من خلال إنجازاته العلمية والتقنية وأساليب إدارته ومناهج بحثه ودراساته ، فيعتبرون أنّ بلدان الشرق ، أو بلاد المسلمين عموماً متخلّفة ، وأن علاج تخلّفها يكمن باللحاق بعجلة الغرب ، ولذلك فإنّهم يتصورون أ نّهم إذا قلّدوا الغربيين في مظاهرهم يكونون قد حقّقوا التقدّم المطلوب .
والحقيقة أنْ لدى الغرب الكثير من نقاط القوّة التي يجدر بنا أن نحصل عليها ، خاصّة وأن لدينا عقولاً كبيرة وإرادات كبيرة أيضاً ، ولكن لا ينبغي أن نغفل أنّ لدى الغرب نقاط ضعف وانحلال كثيرة يجب أن لا تصيبنا عدواها ، ومن أبرز تلك النقاط انهيار النظام الأسري والاجتماعي والأخلاقي لديهم . والحكمة تقتضي أن نأخذ بالإيجابيّ السليم ، وأن ننبذ السلبيّ السقيم ، وعدم الإكتفاء بتقليد المظهر ونسيان المضمون والجوهر .
6 ـ مقولة (الحجّ للمسنين) :
هناك بعض الشبان المستطيعين مالياً الذين يترددون في الذهاب إلى بيت الله لأداء فريضة الحج ، ويتصورون أنّ الحج فريضة مكتوبة على الشيوخ والمسنين .
وربّما يتساهل البعض في ذلك بالقول : لِمَ العجلة ، العمر مفتوح أمامنا ، وعندما يتقدّم العمر بنا نذهب إلى الحج .
ومع أ نّنا نلاحظ أنّ بعض الشبان والفتيات أثبتوا خطأ هذه النظرة أو المقولة ، فرحنا نشهد قوافل شبابية من الحجيج يؤدون مناسكهم أسوة بالشرائح العمرية المختلفة ، إلاّ أنّ البعض ما زال متمسكاً بمقولة ارتباط تقدّم العمر بالحج ، وأنّ من المبكر أداء هذه الفريضة ، ما دامت صحيفة الأعمال لم تمتلئ بالسيِّئات بعد !
ولا بدّ من إعادة النظر في هذه المقولة ، فالعمر أوّلاً ليس معلوماً ، ثمّ أنّ الاستطاعة إذا حصلت وجب الحجّ فلِمَ التأخير ؟! كما أنّ الحجّ بمناسكه المعروفة وشعائره الرائعة يربّي حالة الإيمان ويعمّقها في النفس لما يشهده الحاج من منافع (ليشهدوا منافع لهم )(3) .
إنّنا لا نريد لشبابنا أن يملأوا صحائف أعمالهم بالسيِّئات ، بل بالحسنات والباقيات الصالحات ، ومَنْ يدري فقد يكون الحجّ عاصماً للشاب من ارتكاب الموبقات ، وإذا مدّ الله في العمر وامتدّت الاستطاعة فيمكن الحج مرّة أخرى ، والعدد أحمد .
إنّ مقولة (الحج للمسنين) يجب أن تتغيّر ونستبدل مكانها مقولة (الحج للشبّان) حتى يتمتّعوا بأداء مناسكهم وهم في أتمّ الصحّة والعافية ، ولا يعني ذلك الدعوة لمنع المسنين من الحج ، وإنّما هو شعار لحثّ الشريحة الشبابيّة على الإغتراف من بركات هذه الفريضة .