المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المتنبي


ammar2002
03-08-2005, 03:14 AM
وَاحَـرَّ قَـلـبـاهُ مِـمَّن قَلْبُهُ شَبِمُ
مـا لـي أُكَـتِّمُ حُبّاً قد بَرَى جَسَدي
إِنْ كـانَ يَـجـمَـعُـنا حُبٌّ لِغُرَّتِهِ
قـد زُرتُـه وسُـيُوفُ الهِندِ مُغمَدةٌ
وَكـانَ أَحـسَـنَ خَـلـقِ الله كُلِّهِمِ
فَـوتُ الـعَـدُوِّ الِّـذي يَمَّمْتَهُ ظَفَرٌ
قد نابَ عنكَ شَدِيدُ الخَوفِ واصطَنَعَتْ
أَلـزَمْـتَ نَـفْسَكَ شَيْئاً لَيسَ يَلْزَمُها
أَكـلـمـا رُمتَ جَيشاً فانثَنَى هَرَباً
عـلَـيـكَ هَـزمُهُمُ في كُلِّ مُعْتَرَكٍ
أَمـا تَـرَى ظَفَراً حُلواً سِوَى ظَفَرٍ
يـا أَعـدَلَ الـناسِ إِلاَّ في مُعامَلَتي
أُعِـيـذُهـا نَـظَراتٍ مِنْكَ صادِقَةً
ومـا انـتِـفاعُ أَخي الدُنيا بِناظرِهِ
سَـيَـعْـلَمُ الجَمْعُ مِمَّن ضَمَّ مَجْلِسُنا
أَنـا الَّـذي نَظَرَ الأَعمَى إلى أَدَبي
أَنـامُ مِـلءَ جُـفُوفي عن شَوارِدِها
وَجَـاهِـلٍ مَـدَّهُ في جَهلِهِ ضَحِكِي
إِذا رَأيـتَ نُـيُـوبَ الـلّيثِ بارِزَةً
ومُـهـجةٍ مُهجتي مِن هَمِّ صاحِبِها
رِجلاهُ في الرَكضِ رِجْلٌ واليَدانِ يَدٌ
ومُـرهَـفٍ سِـرتُ بَينَ الجَحْفَلَينِ بِهِ
الـخَـيْـلُ والـلّيلُ والبَيداءُ تَعرِفُني
صَحِبتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ مُنْفَرِداً
يـا مَـن يَـعِـزُّ عَلَينا أن نُفارِقَهم
مـا كـانَ أَخـلَـقَـنا مِنكُم بِتَكرِمة
إِن كـانَ سَـرَّكُـمُ مـا قالَ حاسِدُنا
وبَـيـنَـنـا لَو رَعَيْتُمْ ذاكَ مَعرِفةٌ
كَـم تَـطـلُـبُونَ لَنا عَيباً فيُعجِزُكم
ما أَبعَدَ العَيْبَ والنُقصانَ من شَرَفي
لَـيـتَ الغَمامَ الذي عِندِي صَواعِقُهُ
أَرَى الـنَـوَى يَقْتَضِيني كُلَّ مَرْحَلةٍ
لَـئِـن تَـرَكْنَ ضُمَيراً عن مَيامِنِنا
إذا تَـرَحَّـلْـتَ عن قَومٍ وقد قَدَروا
شَـرُّ الـبِـلادِ مَكانٌ لا صَديقَ بهِ
وشَـرُّ مـا قَـنَصَتْهُ راحَتي قَنَصٌ
بـأَيَّ لَـفْـظٍ تَـقُـولُ الشِعْرَ زِعْنِفةٌ
هــذا عِـتـابـكَ إِلاَّ أَنَّـهُ مِـقَـةٌ
ومَـن بِجِسمي وَحالي عِنْدَه iiُ سَقَمُ
وتَـدَّعِي حُبَّ سَيفِ الدَولةِ iiالأُمَمُ
فَـلَيت َ أَنَّـا بِـقَدْرِ الحُب iiِّ نَقتَسِمُ
وقـد نَظَرتُ إليه ِ والسُيُوف iiُ دَمُ
وكانَ أَحْسَنَ ما في ا iiلأَحسَنِ الشِيَمُ
فـي طَـيِّهِ أَسَفٌ في طَيِّه iiِ نِعَمُ
لَـكَ المَهابةُ ما لا تَصْنعُ ii البُهَمُ
أَنْ لا يُـوارِيَهُم أرض ٌ ولا ii عَلَمُ
تَـصَرَّفَتْ بِك َ في آثارِهِ ii الهِمَمُ
وما عَلَيكَ بِهِمْ عارٌ إِذا انهَزَموا
تَصافَحَت ْفيهِ بيض iiُ الهِنْدِ والِلمَمُ
فيكَ الخِصامُ وأَنتَ iiالخَصْمُ والحَكَمُ
أَنْ تَحْسَبَ الشَحمَ فيمَن شَحْمُهُ وَرَمُ
إِذا استَوَتْ عِندَهُ الأَنوار iiُ والظُلَمُ
بِـأنَّني خَـيْرُ مَن تَسْعَى بِهِ ii قدَمُ
وأَسـمَعَتْ كَلِماتي مَن بِهِ iiصَمَمُ
ويَـسْهَرُ الخَلْق ُ جَرَّاها ii ويَختَصِمُ
حَـتَّى أَتَـتْهُ يَـد ٌ فَـرَّاسة ٌ iiوفَمُ
فَـلا تَـظُنَّنَ أَنَّ الـلَيثَ ii يَـبْتَسِمُ
أَدرَكْـتُها بِـجَوادٍ ظَـهْرُه iiُ حَـرَمُ
وفِـعْلُه ُ مـا تُـريدُ الكَفُّ iiوالقَدَمُ
حتَّى ii ضَرَبْتُ ومَوجُ المَوتِ يَلْتَطِمُ
والسَيفُ والرُمْحُ والقِرطاسُ والقَلَمُ
حـتَّـى تَعَجَّبَ منَّي القُورُ والأَكَمُ
وَجـدانـنا كُلَّ شَيءٍ بَعدَكُمْ عَدَمُ
لَـو أَن أَمـرَكُـمُ مِـن أَمرِنا أَمَمُ
فَـمـا لِـجُـرْحٍ إِذا أَرضاكُمُ أَلَمُ
إِنَّ الـمَعارِفَ في أَهلِ النُهَى ذِمَمُ
ويَـكـرَهُ الله مـا تأْتُونَ والكَرَمُ
أَنـا الـثُرَيَّا وَذانِ الشَيبُ والهَرَمُ
يُـزِيـلُـهُـنَّ إلى مَن عِندَه الدِيَمُ
لا تَـسـتَـقِلُّ بِها الوَخَّادةُ الرُسُمُ
لَـيَـحْـدُثَـنَّ لِـمَنْ ودَّعْتُهُمْ نَدَمُ
أَن لا تُـفـارِقَـهم فالراحِلُونَ هُمُ
وشَـرُّ ما يَكْسِبُ الإِنسانُ ما يَصِمُ
شُـهْـبُ البُزاةِ سَواءٌ فيهِ والرَخَمُ
تـجُوزْ عِندَكَ لا عُرْبٌ وِلا عَجَمُ
قـد ضُـمِّـنَ الـدُرَّ إِلاَّ أَنَّهُ كَلِمُ

ammar2002
03-08-2005, 03:16 AM
القصيدة الدمشقية

هذي دمشقُ.. وهذي الكأسُ والرّاحُ إنّـي أحـبُّ... وبعضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنـا الـدمشقيُّ.. لو شرحتمُ جسدي لـسـالَ مـنهُ عـناقيدٌ.. وتـفّاحُ
و لـو فـتحتُم شـراييني بـمديتكم سـمعتمُ فـي دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ.. تشفي بعضَ من عشقوا ومـا لـقلبي –إذا أحـببتُ- جرّاحُ
مـآذنُ الـشّامِ تـبكي إذ تـعانقني و لـلـمآذنِ.. كـالأشجارِ.. أرواحُ
لـلـياسمينِ حـقوقٌ فـي مـنازلنا.. وقـطّةُ الـبيتِ تـغفو حيثُ ترتاحُ
طـاحونةُ الـبنِّ جـزءٌ مـن طفولتنا فـكيفَ أنـسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هـذا مـكانُ "أبـي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجــهُ "فـائزةٍ" حـلوٌ و لـماحُ
هـنا جذوري.. هنا قلبي... هنا لغتي فكيفَ أوضحُ؟ هل في لعشقِ إيضاحُ؟
اكـم مـن دمـشقيةٍ باعت أساورَها حـتّى أغـازلها... والـشعرُ مفتاحُ
أتـيتُ يـا شجرَ الصفصافِ معتذراً فـهل تـسامحُ هـيفاءٌ .ووضّاحُ؟
خـمسونَ عـاماً.. وأجزائي مبعثرةٌ.. فـوقَ المحيطِ.. وما في الأفقِ صباحُ
تـقاذفتني بـحارٌ لا ضـفافَ لـها.. وطـاردتـني شـيـاطينٌ وأشـباحُ
أقـاتلُ الـقبحَ فـي شعري وفي أدبي حـتـى يـفتّحَ نـوّارٌ...وقـدّاحُ
مـا لـلعروبةِ تـبدو مـثلَ أرملةٍ؟ ألـيسَ فـي كـتبِ التاريخِ أفراحُ؟
والـشعرُ.. مـاذا سيبقى من أصالتهِ؟ إذا تــولاهُ نـصَّابٌ ..ومـدّاحُ؟
وكـيفَ نـكتبُ والأقفالُ في فمنا؟ وكــلُّ ثـانـيةٍ يـأتيك سـفّاحُ؟
حـملت شـعري على ظهري فأتبِعني مـاذا مـن الشعرِ يبقى حينَ يرتاحُ؟

ammar2002
03-08-2005, 03:24 AM
سجِّل! أنا عربي

ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفْ

وأطفالي ثمانيةٌ

وتاسعهُم.. سيأتي بعدَ صيفْ!

فهلْ تغضبْ؟



سجِّلْ!

أنا عربي

وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجرْ

وأطفالي ثمانيةٌ

أسلُّ لهمْ رغيفَ الخبزِ،

والأثوابَ والدفترْ

من الصخرِ

ولا أتوسَّلُ الصدقاتِ من بابِكْ

ولا أصغرْ

أمامَ بلاطِ أعتابكْ

فهل تغضب؟



سجل!

أنا عربي

أنا إسمٌ بلا لقبِ

صبورٌ في بلادٍ كلُّ ما فيها

يعيشُ بفورةِ الغضبِ

جذوري...

قبلَ ميلادِ الزمانِ رستْ

وقبلَ تفتّحِ الحقبِ

وقبلَ السّروِ والزيتونِ

.. وقبلَ ترعرعِ العشبِ

أبي.. من أسرةِ المحراثِ

لا من سادةٍ نجبِ

وجدّي كانَ فلاحاً

بلا حسبٍ.. ولا نسبِ!

يعلّمني شموخَ الشمسِ قبلَ قراءةِ الكتبِ

وبيتي كوخُ ناطورٍ

منَ الأعوادِ والقصبِ

فهل ترضيكَ منزلتي؟

أنا إسمٌ بلا لقبِ!



سجل!

أنا عربي

ولونُ الشعرِ.. فحميٌّ

ولونُ العينِ.. بنيٌّ

وميزاتي:

على رأسي عقالٌ فوقَ كوفيّه

وكفّي صلبةٌ كالصخرِ

تخمشُ من يلامسَها

وعنواني:

أنا من قريةٍ عزلاءَ منسيّهْ

شوارعُها بلا أسماء

وكلُّ رجالها في الحقلِ والمحجرْ

فهل تغضبْ؟



سجِّل

أنا عربي

سلبتَ كرومَ أجدادي

وأرضاً كنتُ أفلحُها

أنا وجميعُ أولادي

ولم تتركْ لنا.. ولكلِّ أحفادي

سوى هذي الصخورِ..

فهل ستأخذُها

حكومتكمْ.. كما قيلا؟!!

إذن!

سجِّل.. برأسِ الصفحةِ الأولى

أنا لا أكرهُ الناسَ

ولا أسطو على أحدٍ

ولكنّي.. إذا ما جعتُ

آكلُ لحمَ مغتصبي

حذارِ.. حذارِ.. من جوعي

أمير المدينة
03-08-2005, 04:13 AM
هلا اخوي بالنسبة لقصيدة المتنبي فهي ملخبطة الابيات وشطر البيت

وياليت كل قصيدة تكون مدرجة بموضوع خاص لها

ammar2002
11-08-2005, 01:23 AM
الف شكر على مرورك الغالي