المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لياقات إجتماعية



ammar2002
05-08-2005, 03:25 AM
لم يزل الإنسان يعيش في وضعٍ اجتماعي، على ما ينقله لنا التاريخ والآثار المشهودة لأقدم العهود التي عاش فيها الإنسان على هذه الأرض.

وقد أنبأ القرآن الكريم عن ذلك أحسن أنباءٍ كقوله تعالى: «يا أيها الناس إنَّا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنَّ أكرمكم عند اللَّه أتقاكم» (الحجرات: 13). وقال تعالى في آية أخرى: «بعضكم من بعض» (الزخرف: 32). وفي آية ثالثة: «وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً» (آل عمران: 195).

فالإسلام لم يهمل أمر المجتمع في أقلِّ شأنٍ من شؤونه. لقد أحصت الشريعة الإسلامية الأعمال الإنسانية وأحاطت بها وبسطت أحكامها عليها بما يكفل سعادة الإنسان في الأولى والآخرة وهنا نستشهد ببعض الآيات: «وإنَّ هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السُّبل فتفرَّق بكم» (الأنعام: 153). وفي آية أخرى: «ولتكن مِّنكم أمَّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون».

فلقد بنى الإسلام المجتمع أرقى بناءٍ واتقن أساسٍ وأنقى جوهر، وهنا نطل على بعض المفاهيم واللّياقات الاجتماعية والإنسانية بين أفراد المجتمع والعائلة وهي مستقاه من روح إسلامنا العزيز وتعاليمه ومفاهيمه التي تصلح لكلِّ زمان ومكان وتجري مجرى الشمس والقمر كما نعلم، لأنها ترجمة حيَّة لمفرداتِ وآيات الكتاب المبين الذي يجري مجرى الشمسِ والقمر كما جاء في الحديث.

كلمة (شكراً)
العصر الحديث يتميز بماديته المفرطة حتى في العلاقات الاجتماعية والإنسانية والعائلية فلا بأس من اللَّمسة الرقيقة في كلماتنا وتعاملنا ولا ضَيْرَ من الكلمة الحانية والودودة بيننا مثل كلمة شكراً، التي تزيل الحواجز بيننا وتصبح ترجمة للآية القرآنية «أن أشكر لي ولوالديك»

فالشكر للوالدين نموذج من نماذج الشكر بين العباد والأفراد، وفي الحديث: «شكر المخلوق من شكر الخالق».
والكلمة تقال عندما نشعر أن أحداً قال لنا كلمة طيبة أو أدّى لنا خدمة، أو أفسح لنا في المجال، أو ساهم معنا في موقف أو معونة أو أي شي‏ء آخر وذلك ينطبق على الكبير والصغير معاً.

الابتسامة:
ورد في بعض الحكم «الابتسامة شعاع من أشعة الشمس» وهي طريق إلى قلب الآخرين الذين نعيش معهم أو نتعرف عليهم لذلك لا بدَّ من المحافظة عليها أمامهم حتى لو كنَّا نعيش فتراتٍ صعبة في حياتنا فلا ذنب للآخر كي نلقاه بالوجه العبوس سواء أكان في البيت معنا أو فرداً من أفراد المجتمع الذين نلتقيهم.

احترام أوقات الآخرين:
إدارة الوقت أيها القارى‏ء العزيز وكما تعلم من أهم أسباب اغتنام الفرص وحسن الاستفادة من أعمالنا في الوقت المحدَّد والمناسب وعدم تضييع الوقت وقتله كما يعبر الحديث الشريف: «فالوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك»، ولكن المشكلة أننا نضيِّع وقتنا ولا نكتفي بذلك أحياناً بل نذهب إلى ممتلكات غيرنا الزمنية والوقتية لنساهم في تضييعها وقتلها فهذا يضايق الآخرين ويحرمهم من الاستفادة من وقتهم وأعمارهم.