الرفيــق
20-02-2008, 10:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً , مبروك الركن
ثانيا , هذه أول القصص التي كتبتها و الحمدلله لم أتوقع مردودها
و أتمنى ان تحوز رضاكم , و بسم الله نبدأ :
الجزء الأول
القصّة خيالية و لا تمت للحقيقة بصلة !
فأما أمي فقد توفيّت رحمة الله عليها و أبي رجل عجوز , يكاد يقوى على الوقوف
فتساعده على ذلك أختي الوحيدة .
و كالعادة و في كل يوم أكون مع أصدقائي في ذالك المكان نلهو و نفعل كل ما يحلو لنا
من ملذات الدنيا . ثم أعود الى المنزل في فجر اليوم التالي . و هكذا كل يوم ..
فاذا أتيت البيت فجرا , يسألني الوالد أين كنت ؟
فأقول له بكلّ برادة : أنا رجل ككل اصدقائي , لا أحد يسألني أين كنت !
فيغمض والدي عيناه ثم يقول : لا حول و لا قوّة الا بالله , اللهمّ ثبّته اللهم ثبّته
فأذهب بعدها .. لأغفوَ في غرفتي بعدما أحييت الليل كلّه خارج البيت
وفي يوم من الأيام ... و بينما كنّا في تلك السهرة الروتينية
نلهو و نشرب ما تعودنا عليه من مخدرات و منبهات
و اذ بالباب يُطرق ..
فقمت لأفتخ الباب ... من ؟؟ انها اختي !!
فصفعتها مباشرة و قلت لها ماذا تفعلين هنا في مثل هذا الوقت .. !
فقالت : لا يوجد وقت للاجابة ! أبوك يكاد يموت و أنت هنـــا ؟!
لم أتمالك نفسي . ذهبت مباشرةً مع أختي الى البيت
دخلنا و اذا بالوالد ملقاً على السرير .. و كأنه يلتقط أنفاسه الأخيرة
ركضت اليه مباشرةً .. فنظر اليّ ثم قال كلمات قاسيات مخزيـــــات :
أسأل الله أن يسامحك , ماذا أقول له اذا سألني عن ولدي .. ماذا أقول له ؟!
وبدأت الدموع تنهمر من عيناي , و لم أعد قادراً على امتلاك نفسي ..!
و قلت بصوت يكاد يخرج من فوهي : لست أنت السبب يا أبي .. الدنيا هي السبب
لقد أغرتني بملذاتها و أذلّني الشيطان .. أذلّني الشيطان
ثم نظر اليّ الوالد ثم قال : عدني أنك ستتوب الى الله .. أرجوك يا بني
و اذ بهـ يلتقط نفسه الأخير .. و يفارق الحياة !
و بدأ الصراخ .. !
ها هي أختي تلقي نفسها على الوالد و تقول :
اين ذهبت و تركتني وحيدة ! اين ذهبت و تركتني وحيدة !
فنظرت اليها و الدموع تكدّ من عيناي فقلت :
لا و الله لن تكوني وحيدة ! لا و الله .!
حينها أذن الفجر ... يا اللـــــــــــــــه !
أوّل مرة أنتبه لذلك الصوت العذب : الله أكبر الله أكبر !
نظرت الى وجه والدي .. و كأني قرأت على تجاعيد وجهه .. اذهب الى الصلاة يا بني
اذهب الى الصلاة .. لن ينفعك غيرها .. لن ينفعك غير عملك الصالح
فقلت لنفسي : و هل سينظر الله الى أمثالي !!
لكن لم أعد أقدر على التفكير ..
بالفعل تركت والدي ملقاً و أختي تبكي على صدره
و ذهبت الى الصلاة التي لم أجربها الا خمس أو ست مرات ..!
أقام المؤذن الصلاة .. الله أكبر
و ها هو الامام ينطق بكلمات عجيبات أدخلت الطمأنينة الى قلبي و دفعتني الى البكاء :
{قل يعبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إٍنه هو الغفور الرحيم وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون}
[الزمر:،54-53].
يا اللــــه ما هذا الشعور الذي أشعر به
لذةُ لم أشعر بمثلها في حياتي .. طمانينة ؟ لا أدري انّه شعور غريب
و الله لم أشعر به سابقاً
دفعني الى البكاء .. ! لا أدري ما هذا البكاء .
دموع .. ! هل هذه دموع و ما اجملها من دموع .
و بعدها عدت الى البيت : و ما زال المنظر على حاله
اقتربت أكثر و اذا بوالدي يبتسم .. ! نعم و الله انه لمبتسم !
فنطق فمي بكلمات لم أعمد الى قولها :
أعدكــ يا أبي .. نعم أعدكــ !
[...]
مرت الأيام .. و أختي توقظني كل يوم الى صلاة الفجر .
أذهب لأصلي و أعاود البكاء و البكاء
هل سيقبل الله توبتي ؟
هل أستحق ذلك ؟ هل أتسحق توبة الله عليّ ؟
و اذ برجل مسنّ ذو لحية بيضاء طويلة يقترب منّي
فيقول : لماذا تبكي يا بني ؟
فقلت باكياً : الذنوب و المعاصي الذنوب و المعاصي
فقال لي : او لم تتب الى الله ؟
فقلت بصوت منخفض : ذنوبي تكاد تغرق أهل الأرض كلّهم
فقال الشيخ : أو تظن بالله يا بني
ثم أكمل : يا بني يقول الله تعالى : { وإني لغفارٌ لمن تاب واءمن وعمل صالحاً ثُمَ اهتدى }.
و يقول سبحانه : { وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون }
فنظرت في عينيه حينها و اذا بوجه والدي أمامي مبتسماً .. !
الجزء الأول - تأليف أخوكم الرفيق
يمنع النقل من دون ذكر المصدر !
أولاً , مبروك الركن
ثانيا , هذه أول القصص التي كتبتها و الحمدلله لم أتوقع مردودها
و أتمنى ان تحوز رضاكم , و بسم الله نبدأ :
الجزء الأول
القصّة خيالية و لا تمت للحقيقة بصلة !
فأما أمي فقد توفيّت رحمة الله عليها و أبي رجل عجوز , يكاد يقوى على الوقوف
فتساعده على ذلك أختي الوحيدة .
و كالعادة و في كل يوم أكون مع أصدقائي في ذالك المكان نلهو و نفعل كل ما يحلو لنا
من ملذات الدنيا . ثم أعود الى المنزل في فجر اليوم التالي . و هكذا كل يوم ..
فاذا أتيت البيت فجرا , يسألني الوالد أين كنت ؟
فأقول له بكلّ برادة : أنا رجل ككل اصدقائي , لا أحد يسألني أين كنت !
فيغمض والدي عيناه ثم يقول : لا حول و لا قوّة الا بالله , اللهمّ ثبّته اللهم ثبّته
فأذهب بعدها .. لأغفوَ في غرفتي بعدما أحييت الليل كلّه خارج البيت
وفي يوم من الأيام ... و بينما كنّا في تلك السهرة الروتينية
نلهو و نشرب ما تعودنا عليه من مخدرات و منبهات
و اذ بالباب يُطرق ..
فقمت لأفتخ الباب ... من ؟؟ انها اختي !!
فصفعتها مباشرة و قلت لها ماذا تفعلين هنا في مثل هذا الوقت .. !
فقالت : لا يوجد وقت للاجابة ! أبوك يكاد يموت و أنت هنـــا ؟!
لم أتمالك نفسي . ذهبت مباشرةً مع أختي الى البيت
دخلنا و اذا بالوالد ملقاً على السرير .. و كأنه يلتقط أنفاسه الأخيرة
ركضت اليه مباشرةً .. فنظر اليّ ثم قال كلمات قاسيات مخزيـــــات :
أسأل الله أن يسامحك , ماذا أقول له اذا سألني عن ولدي .. ماذا أقول له ؟!
وبدأت الدموع تنهمر من عيناي , و لم أعد قادراً على امتلاك نفسي ..!
و قلت بصوت يكاد يخرج من فوهي : لست أنت السبب يا أبي .. الدنيا هي السبب
لقد أغرتني بملذاتها و أذلّني الشيطان .. أذلّني الشيطان
ثم نظر اليّ الوالد ثم قال : عدني أنك ستتوب الى الله .. أرجوك يا بني
و اذ بهـ يلتقط نفسه الأخير .. و يفارق الحياة !
و بدأ الصراخ .. !
ها هي أختي تلقي نفسها على الوالد و تقول :
اين ذهبت و تركتني وحيدة ! اين ذهبت و تركتني وحيدة !
فنظرت اليها و الدموع تكدّ من عيناي فقلت :
لا و الله لن تكوني وحيدة ! لا و الله .!
حينها أذن الفجر ... يا اللـــــــــــــــه !
أوّل مرة أنتبه لذلك الصوت العذب : الله أكبر الله أكبر !
نظرت الى وجه والدي .. و كأني قرأت على تجاعيد وجهه .. اذهب الى الصلاة يا بني
اذهب الى الصلاة .. لن ينفعك غيرها .. لن ينفعك غير عملك الصالح
فقلت لنفسي : و هل سينظر الله الى أمثالي !!
لكن لم أعد أقدر على التفكير ..
بالفعل تركت والدي ملقاً و أختي تبكي على صدره
و ذهبت الى الصلاة التي لم أجربها الا خمس أو ست مرات ..!
أقام المؤذن الصلاة .. الله أكبر
و ها هو الامام ينطق بكلمات عجيبات أدخلت الطمأنينة الى قلبي و دفعتني الى البكاء :
{قل يعبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إٍنه هو الغفور الرحيم وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون}
[الزمر:،54-53].
يا اللــــه ما هذا الشعور الذي أشعر به
لذةُ لم أشعر بمثلها في حياتي .. طمانينة ؟ لا أدري انّه شعور غريب
و الله لم أشعر به سابقاً
دفعني الى البكاء .. ! لا أدري ما هذا البكاء .
دموع .. ! هل هذه دموع و ما اجملها من دموع .
و بعدها عدت الى البيت : و ما زال المنظر على حاله
اقتربت أكثر و اذا بوالدي يبتسم .. ! نعم و الله انه لمبتسم !
فنطق فمي بكلمات لم أعمد الى قولها :
أعدكــ يا أبي .. نعم أعدكــ !
[...]
مرت الأيام .. و أختي توقظني كل يوم الى صلاة الفجر .
أذهب لأصلي و أعاود البكاء و البكاء
هل سيقبل الله توبتي ؟
هل أستحق ذلك ؟ هل أتسحق توبة الله عليّ ؟
و اذ برجل مسنّ ذو لحية بيضاء طويلة يقترب منّي
فيقول : لماذا تبكي يا بني ؟
فقلت باكياً : الذنوب و المعاصي الذنوب و المعاصي
فقال لي : او لم تتب الى الله ؟
فقلت بصوت منخفض : ذنوبي تكاد تغرق أهل الأرض كلّهم
فقال الشيخ : أو تظن بالله يا بني
ثم أكمل : يا بني يقول الله تعالى : { وإني لغفارٌ لمن تاب واءمن وعمل صالحاً ثُمَ اهتدى }.
و يقول سبحانه : { وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون }
فنظرت في عينيه حينها و اذا بوجه والدي أمامي مبتسماً .. !
الجزء الأول - تأليف أخوكم الرفيق
يمنع النقل من دون ذكر المصدر !