كل المنى
03-03-2008, 04:21 PM
تعتبر الزيوت، أو المواد الدهنية، مواد رئيسة في تغذية الجسم، وإمداده بالقوة والحيوية والنشاط. كما أنها المسؤول الأول عن أكثر ما يصيب الإنسان من أمراض خطيرة. فالزيوت تحتوي على الليسيتين Lecithin - وهي عبارة عن مادة دهنية مهمة للجهاز العصبي، وكذلك على فيتامينات A , E ,K ، وعناصر معدنية. كما وتُنتج في الجسم أحماض دهنية ضرورية. و تلعب الزيوت دورا كبيرا في تحضير غذاء متوازن عن طريق القلي والقلي العميق. كما وتستخدم في صناعة الخبز والفطائر (المعجنات ). وتضاف الزيوت إلى السلطات لتكسبها الطعم اللذيذ، وتزيد من فائدتها. إلا أن بعض الزيوت فقط تعتبر ضرورية وجيده للصحة، وبعضها الآخر ليس ضروريا، بل ويضر بالصحة.
درجة تشبع الزيوت
تنقسم الزيوت من وجهة النظر الكيميائية (من حيث تشبعها) إلى سلسلتين من الأحماض الدهنية:-
1- زيوت مشبعة - وهي في الغالب زيوت من منشأ حيواني ( كاللحوم والبيض والحليب والزبد والجبن)، والتي يكون قوامها صلبا في درجة حرارة الغرفة العادية. وتسمى دهون، لأنها غنية بالأحماض الدسمة. وتشير الدراسات الحديثة بأن التناول المستمر لهذه الزيوت بأشكالها المختلفة، يؤدي إلى ترسبها في جهاز الدوران في الجسم، مسببة أمراض القلب، وتصلب الشرايين، والتهاب المفاصل، وأمراض اللوز. كما تساهم في نشوء الأورام السرطانية.
2- زيوت غير مشبعة - وهي في الغالب زيوت من منشأ نباتي ( كالحبوب والبذور والثمار ). تقسم هذه الزيوت إلى أحماض غير مشبعة، وحيدة الرابطة الكيميائية (زيت الزيتون وزيت الفول السوداني - وهما لا يؤثران على نسبة كوليسترول الدم)، وأحماض غير مشبعة ثنائية أو متعددة الروابط الكيميائية (زيت كل من الذرة، وعباد الشمس، وفول الصويا، وبذرة القطن، وبذرة الكتان، وهي تستطيع أن تخفض من نسبة كوليسترول الدم). وتقوم الزيوت غير المشبعة بتوزيع الفيتامينات الذاتية في الدهون، حول جهاز الدوران الدموي، وتزود الجسم بالطاقة وتحفظ حرارته، وتبني أنسجة جديدة، وتشجع نمو البكتيريا المعوية النافعة. كما أنها تساعد وبشكل فعلي على تحطيم ( تمثيل ) ما يترسب من الأحماض الدهنية المشبعة الضارة في الجسم.
زيوت أخرى
السمن النباتي: وهو عبارة عن زيت نباتي مهدرج، شبه مجمد، جراء إضافة مواد أخرى عليه كالهيدروجين تحت ضغط وحرارة معينة، ووجود عامل مساعد كأملاح النيكل. ويعمل هذا الزيت على ارتفاع نسبة كوليسترول الدم.
المارجارين أو السمن الصناعي: تشير إليه الشركات المنتِجة بأنه شبه مشبع، وهو في الحقيقة مشبع على الأقل بنسبة 50% ، ويعتمد تحضير المارجارين في الأصل على الدهن الحيواني ( دهن العجول )، اعتماداً كلياً. ويعرَّض هذا الدهن لسلسلة من العمليات بعد تسخينه وضغطه ولإضافة مواد أخرى عليه، كالحليب وصفار البيض وزيت الفول السوداني، ثم يُمخض ويُغسل ويرسَل إلى الأسواق داخل علب تحمل اسم المارجارين، أو السمن الصناعي. وهذا السمن يؤدي أيضا إلى زيادة نسبة كوليسترول الدم بشكل كبير.
تصنيع الزيوت النباتية
إن الزيت المستخلص من النباتات يحتوي بشكل عام على أحماض دهنية غير مشبعة، وشبه مشبعة. وكيفما كان الأمر ليست كل الزيوت المتواجدة على رفوف المتاجر هي صحية. فالقيمة الغذائية للزيوت النباتية تتحطم بإضافة مواد كيميائية إليها، خلال عملية التصنيع والتكرير. هناك ثلاث طرق رئيسة تستخدم في استخلاص الزيوت النباتية عن بذورها الأم:
الطريقة الأولى : -
وهي الطريقة التقليدية المستخدمة منذ قرون، والتي تعتمد على الضغط أو العصر الميكانيكي المبسط، الهيدروليكي، والتي تسمى أحيانا طريقة الضغط المبرد، لعدم استخدام حرارة عالية خلال عملية التصنيع. وفي التطبيق العملي تنتج الحرارة أيضا ولو بكميات ضئيلة نتيجة الضغط المستخدم. وتبقى درجة الحرارة منخفضة بشكل ملائم للفيتامينات، وتحميها من الفساد. ثم يتم تصفية الزيت بطريقة بسيطة باستخدام غرابيل، لإزالة الشوائب المترسبة (التفل أو الجفت ). نسبة المستخلص من الزيت في هذه الحالة منخفضة، لأن جزءاً كبيراً منه يبقى عالقا في عجينة اللب المتكونة، والأسعار تكون عالية. إلا أن الزيت يحافظ على قيمته الغذائية، وطعمه الطبيعي اللذيذ، ورائحته الأصلية.
الطريقة الثانية : -
وهي طريقة يستخدم فيها الضغط الطردي اللولبي. وينشأ عن مثل هذه الطريقة ضغط بقوة عدة مئات ضغط جوي، وترتفع درجة الحرارة إلى 160 - 250م5 . وهذه الحرارة لا تبقي على أي فيتامينات في الزيت. كما تعمل الحرارة العالية على زيادة نسبة المستخلص من الزيت. إلا أن الزيت في هذه الحالة يكون لونه معتما وذو رائحة شديدة. ويقوم المُصَنعون بالتخلص من اللون المعتم والرائحة عن طريق تكرير الزيت، واستخدام مزيلات الروائح الاصطناعية.
الطريقة الثالثة : -
وهي طريقة الاستخلاص بالإذابة. يتم خلالها جمع المادة الخام المحتوية على الزيت، ثم تعامل بالبخار بوضعها في مرجل بخاري، وتضاف إليها المواد المذيبة مثل مشتقات النفط كالبنزين والهكسان Hexane والهبتان Heptane . ويتم تسخين الخليط للتخلص من المواد المذيبة، ومن ثم يتم غسله بالصودا الكاوية ( التي تزيل معها أيضا مادة الليسيتين القيمة ). بعد ذلك تجري عملية التبييض (باستخدام مواد كيميائية سامة )، ثم يصفَّى بإزالة العناصر الغذائية والمواد الملونة الطبيعية من الزيت. وبعد ذلك يتم معاملته لإزالة الروائح بتعريضها لدرجات حرارة مرتفعة جدا.
وتعتبر هذه الطريقة من أكثر طرق تصنيع الزيوت النباتية شيوعاً، لأنها أرخص طرق التصنيع، وتعطي أعلى نسبة من الزيت مقارنه مع طرق التصنيع الأخرى. إلا أن الزيت المستخرج بهذه الطريقة يكون قد سلبت منه الحياة، وضار بصحة الإنسان. ويحاول المنتجون إقناعنا، بأن متبقيات المذيبات آثارها لا تذكر، أو بأنها تافهة. إلا أن الكميات القليلة من المذيبات النفطية هي سامة، وثبت بأنها تسبب أمراضا سرطانية.
تُزين الشركات المنتِجة عبوات زيوتها بعبارة " زيت صافي "، أو " زيت نقي 100% "، كأنَّ الذي يهمنا هو المفهوم التصنيعي ( الكيميائي ) للنقاوة الغذائية. إن من إحدى المواد " غير النقية " (حسب هذا المفهوم)، والتي يتم التخلص منها عن طريقة التكرير هي فيتامين E . وهذا الفيتامين مضاد للأكسدة ويحافظ على الزيوت من الفساد والتلف.
وهكذا فالزيوت المكررة هي عرضة للفساد السريع، إذا لم يتم إضافة مثبطات كيميائية غريبة للحفاظ عليها لمدة طويلة.
ومن جهة أخرى فالزيوت غير المكررة والمستخلصة بطريقة الضغط البارد، تحافظ على نوعيتها وسلامتها حتى ستة أشهر في الظروف العادية، وأكثر من ذلك إذا حفظت مبردة وفي مكان مظلم.
كيف نختار الزيت الجيد ؟
إن تحضير الطعام باستعمال زيوت غير مكررة هي في الواقع سعادة حقيقية. فألوانها الطبيعية غنية ونابضة بالحياة، ورائحتها ذات أريج أخاذ نابعة من البذور الأم. كما نستطيع أن نلاحظ بأم أعيننا رواسب الزيت الطبيعي، ونشعر بقيمة الزيوت الحقيقية (وعكس ذلك الزيوت المكررة، لونها باهت وعديمة الرائحة والطعم، وخالية من الرواسب الطبيعية ). والزيوت جيدة النوعية يشار على عبواتها بكلمة " غير مكرر" ، وأحيانا تكون أغلى ثمنا من الزيوت المكررة. ومثل هذه الزيوت الحقيقية تزيدنا بهجة وجمالاً وصحة.
درجة تشبع الزيوت
تنقسم الزيوت من وجهة النظر الكيميائية (من حيث تشبعها) إلى سلسلتين من الأحماض الدهنية:-
1- زيوت مشبعة - وهي في الغالب زيوت من منشأ حيواني ( كاللحوم والبيض والحليب والزبد والجبن)، والتي يكون قوامها صلبا في درجة حرارة الغرفة العادية. وتسمى دهون، لأنها غنية بالأحماض الدسمة. وتشير الدراسات الحديثة بأن التناول المستمر لهذه الزيوت بأشكالها المختلفة، يؤدي إلى ترسبها في جهاز الدوران في الجسم، مسببة أمراض القلب، وتصلب الشرايين، والتهاب المفاصل، وأمراض اللوز. كما تساهم في نشوء الأورام السرطانية.
2- زيوت غير مشبعة - وهي في الغالب زيوت من منشأ نباتي ( كالحبوب والبذور والثمار ). تقسم هذه الزيوت إلى أحماض غير مشبعة، وحيدة الرابطة الكيميائية (زيت الزيتون وزيت الفول السوداني - وهما لا يؤثران على نسبة كوليسترول الدم)، وأحماض غير مشبعة ثنائية أو متعددة الروابط الكيميائية (زيت كل من الذرة، وعباد الشمس، وفول الصويا، وبذرة القطن، وبذرة الكتان، وهي تستطيع أن تخفض من نسبة كوليسترول الدم). وتقوم الزيوت غير المشبعة بتوزيع الفيتامينات الذاتية في الدهون، حول جهاز الدوران الدموي، وتزود الجسم بالطاقة وتحفظ حرارته، وتبني أنسجة جديدة، وتشجع نمو البكتيريا المعوية النافعة. كما أنها تساعد وبشكل فعلي على تحطيم ( تمثيل ) ما يترسب من الأحماض الدهنية المشبعة الضارة في الجسم.
زيوت أخرى
السمن النباتي: وهو عبارة عن زيت نباتي مهدرج، شبه مجمد، جراء إضافة مواد أخرى عليه كالهيدروجين تحت ضغط وحرارة معينة، ووجود عامل مساعد كأملاح النيكل. ويعمل هذا الزيت على ارتفاع نسبة كوليسترول الدم.
المارجارين أو السمن الصناعي: تشير إليه الشركات المنتِجة بأنه شبه مشبع، وهو في الحقيقة مشبع على الأقل بنسبة 50% ، ويعتمد تحضير المارجارين في الأصل على الدهن الحيواني ( دهن العجول )، اعتماداً كلياً. ويعرَّض هذا الدهن لسلسلة من العمليات بعد تسخينه وضغطه ولإضافة مواد أخرى عليه، كالحليب وصفار البيض وزيت الفول السوداني، ثم يُمخض ويُغسل ويرسَل إلى الأسواق داخل علب تحمل اسم المارجارين، أو السمن الصناعي. وهذا السمن يؤدي أيضا إلى زيادة نسبة كوليسترول الدم بشكل كبير.
تصنيع الزيوت النباتية
إن الزيت المستخلص من النباتات يحتوي بشكل عام على أحماض دهنية غير مشبعة، وشبه مشبعة. وكيفما كان الأمر ليست كل الزيوت المتواجدة على رفوف المتاجر هي صحية. فالقيمة الغذائية للزيوت النباتية تتحطم بإضافة مواد كيميائية إليها، خلال عملية التصنيع والتكرير. هناك ثلاث طرق رئيسة تستخدم في استخلاص الزيوت النباتية عن بذورها الأم:
الطريقة الأولى : -
وهي الطريقة التقليدية المستخدمة منذ قرون، والتي تعتمد على الضغط أو العصر الميكانيكي المبسط، الهيدروليكي، والتي تسمى أحيانا طريقة الضغط المبرد، لعدم استخدام حرارة عالية خلال عملية التصنيع. وفي التطبيق العملي تنتج الحرارة أيضا ولو بكميات ضئيلة نتيجة الضغط المستخدم. وتبقى درجة الحرارة منخفضة بشكل ملائم للفيتامينات، وتحميها من الفساد. ثم يتم تصفية الزيت بطريقة بسيطة باستخدام غرابيل، لإزالة الشوائب المترسبة (التفل أو الجفت ). نسبة المستخلص من الزيت في هذه الحالة منخفضة، لأن جزءاً كبيراً منه يبقى عالقا في عجينة اللب المتكونة، والأسعار تكون عالية. إلا أن الزيت يحافظ على قيمته الغذائية، وطعمه الطبيعي اللذيذ، ورائحته الأصلية.
الطريقة الثانية : -
وهي طريقة يستخدم فيها الضغط الطردي اللولبي. وينشأ عن مثل هذه الطريقة ضغط بقوة عدة مئات ضغط جوي، وترتفع درجة الحرارة إلى 160 - 250م5 . وهذه الحرارة لا تبقي على أي فيتامينات في الزيت. كما تعمل الحرارة العالية على زيادة نسبة المستخلص من الزيت. إلا أن الزيت في هذه الحالة يكون لونه معتما وذو رائحة شديدة. ويقوم المُصَنعون بالتخلص من اللون المعتم والرائحة عن طريق تكرير الزيت، واستخدام مزيلات الروائح الاصطناعية.
الطريقة الثالثة : -
وهي طريقة الاستخلاص بالإذابة. يتم خلالها جمع المادة الخام المحتوية على الزيت، ثم تعامل بالبخار بوضعها في مرجل بخاري، وتضاف إليها المواد المذيبة مثل مشتقات النفط كالبنزين والهكسان Hexane والهبتان Heptane . ويتم تسخين الخليط للتخلص من المواد المذيبة، ومن ثم يتم غسله بالصودا الكاوية ( التي تزيل معها أيضا مادة الليسيتين القيمة ). بعد ذلك تجري عملية التبييض (باستخدام مواد كيميائية سامة )، ثم يصفَّى بإزالة العناصر الغذائية والمواد الملونة الطبيعية من الزيت. وبعد ذلك يتم معاملته لإزالة الروائح بتعريضها لدرجات حرارة مرتفعة جدا.
وتعتبر هذه الطريقة من أكثر طرق تصنيع الزيوت النباتية شيوعاً، لأنها أرخص طرق التصنيع، وتعطي أعلى نسبة من الزيت مقارنه مع طرق التصنيع الأخرى. إلا أن الزيت المستخرج بهذه الطريقة يكون قد سلبت منه الحياة، وضار بصحة الإنسان. ويحاول المنتجون إقناعنا، بأن متبقيات المذيبات آثارها لا تذكر، أو بأنها تافهة. إلا أن الكميات القليلة من المذيبات النفطية هي سامة، وثبت بأنها تسبب أمراضا سرطانية.
تُزين الشركات المنتِجة عبوات زيوتها بعبارة " زيت صافي "، أو " زيت نقي 100% "، كأنَّ الذي يهمنا هو المفهوم التصنيعي ( الكيميائي ) للنقاوة الغذائية. إن من إحدى المواد " غير النقية " (حسب هذا المفهوم)، والتي يتم التخلص منها عن طريقة التكرير هي فيتامين E . وهذا الفيتامين مضاد للأكسدة ويحافظ على الزيوت من الفساد والتلف.
وهكذا فالزيوت المكررة هي عرضة للفساد السريع، إذا لم يتم إضافة مثبطات كيميائية غريبة للحفاظ عليها لمدة طويلة.
ومن جهة أخرى فالزيوت غير المكررة والمستخلصة بطريقة الضغط البارد، تحافظ على نوعيتها وسلامتها حتى ستة أشهر في الظروف العادية، وأكثر من ذلك إذا حفظت مبردة وفي مكان مظلم.
كيف نختار الزيت الجيد ؟
إن تحضير الطعام باستعمال زيوت غير مكررة هي في الواقع سعادة حقيقية. فألوانها الطبيعية غنية ونابضة بالحياة، ورائحتها ذات أريج أخاذ نابعة من البذور الأم. كما نستطيع أن نلاحظ بأم أعيننا رواسب الزيت الطبيعي، ونشعر بقيمة الزيوت الحقيقية (وعكس ذلك الزيوت المكررة، لونها باهت وعديمة الرائحة والطعم، وخالية من الرواسب الطبيعية ). والزيوت جيدة النوعية يشار على عبواتها بكلمة " غير مكرر" ، وأحيانا تكون أغلى ثمنا من الزيوت المكررة. ومثل هذه الزيوت الحقيقية تزيدنا بهجة وجمالاً وصحة.