المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصص واقعيه



ام زهراء
15-03-2008, 09:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

احب ان اقدم لكم اليوم قصص حدثت في زمان بعيد في سنوات تعود الى القرن الـ 18 والـ 19 تاريخية ولكنها مثيرة للجدل والنقاش .. قصص بطولية .. وقصص اجرامية .. وقصص وطنية تروي حكاية من قاوم من أجل استقلال وطنه .. قصص نسمع عن شخصياتها ولكن لا نعرف ماقصة هذه الشخصيات وكيف عاشوا حياتهم او ما الذي حدث مما جعل التاريخ يذكرهم في صفحاته سوف نتعرف على شخصيات .. قديمة واندثرت ولكن تأثير ما فعلته لا يزال قائم الى اليوم قصص تاريخية ولكنها مؤثرة الى حد ما,,وموجزة وليست طويلة في كل المنتديات وفي اقسام القصص والروايات فيها نشاهد قصص خرافية قصص مرعبة قصص اعتداء واغتصاب فلنغير هذا النمط قليلا ونستفيد أكثر من وقتنا بين آن وآخر سوف انزل لكم قصة معينة في هذا الموضوع وأرجو ان اشاهد مشاركاتكم معنا والنقاش حول القصص


اول قصه نتكلم عنها الا وهي نهاية بطلة! كريستين ظلت تحارب الاستعمار النمساوي لإيطاليا حتي وفاتها





لم تكن مدينة ميلانو الإيطالية تعرف عندما ولدت بها فتاة تدعي كريستين تريفولس، أن هذه الفتاة سيدون اسمها في التاريخ على أنها إحدي الفتيات اللاتي وهبن حياتهن لتحرير وطنها من الاستعمار النمساوي وجرائمه، وأنها حفرت تاريخا عريضا لنفسها يوم أن عاشت لهدف نبيل، وأنها تعرضت للموت والنفي والتشريد من أجل القضية التي آمنت بها وعاشت لها. كانت كريستين تريفولس هذه من أسرة شديدة الثراء، وكان ميلادها في مدينة ميلانو الإيطالية عام 1808م، ولكن ها لها عندما تفتحت عيناها علي الحياة أن جيوش النمسا قد احتلت هذه المقاطعة، وأنها ترتكب الكثير من الجرائم تحت سطوة هذا الإحتلال، وأنهم كانوا يرهقون الناس بفرض الضرائب التي لاتطاق، بجانب تكبيلهم لحريات الناس، وإذلالهم بلا مبرر..! وفكرت في الطريقة التي تأخذ لنفسها موقفا ايجابيا من الأحداث! كان من الممكن لفتاة بالغة الجمال والثراء أن تبحث عن رجل يشاركها الحياة، وتشاركة الحياة، وما أكثر الذين تقدموا يطلبون يدها.. من أكثر الشباب الذي كان يحاول أن يقترب منها ويغزو قلبها! ولكنها عزفت عن كل هذه الأمور، وأخذت تثقف نفسها بنفسها، حتي ذاع اسمها في كل أنحاء إيطاليا.. كانوا يتحدثون عن هذه الفتاة المثقفة والتي درست الأدب والفلسفة، وأصبحت تناقش كبار أدباء عصرها وكبار مفكريها في عطائهم الأدبي والفكري، ومع ذلك فقد آثرت أن تلبس الزي العسكري، وتحمل السيف والخنجر، وتنادي بضرورة التخلص من الاستعمار النمساوي لبلادها. وأنه لا كرامة في ظل الاحتلال.. ولامعني للحياة والمستعمر يجثم علي تراب الوطن، وأن من المستحيل علي هذا المستعمر أن يرحل بالهتافات ضده، ولا بالخطب الرنانه ولا بالكلمات التي تكتب أوتلقي علي ا لجماهير، ولاحتي بالكتب والمجلات التي تنادي بالاستقلال، ولكن بالكفاح المسلح، والكفاح المسلح وحده هو الذي يرغم العدو علي الرحيل عن البلاد. ومن هنا فقد شجعت الناس علي أن يكونوا الكتائب ويتدربوا علي حرب العصابات، وكانت هي تنفق من أموالها علي هذه الكتائب المسلحة، من أجل أن يشعر المستعمر النمساوي أن استمراره في احتلال مقاطعة لومبارديا ليس نزهة ولكن هوالجحيم بعينة. وكان من الطبيعي علي فتاة تملك هذه الشهرة.. وهذا الحال أن تلفت الأنظار إليها.. وخاصة أنها تملك بجانب ذلك الجمال الآسر، فتقدم إليها شريف ثري يدعي الأمير (بليوزو) وطلب يدها، ووافقت بعد أن شعرت بأنه هو الآخر يمتليء وطنية وحبا في تحرير تراب وطنه. ولم يشغلها هذا الزواج عن الجهاد في سبيل وطنها، فبثت روح المقاومة في حزب ( الكربوناري) عدو النمسا، واستطاعت أن تضم إليه الناس التي تكونت منهم جماعة (الجردنيرا) الذين بدأوا في الهجوم علي قوات الاحتلال، مما انهك المستعمر، بينما ارتفع اسم كريستين إلي القمة، وأصبحت حديث الناس. وبدلا من أن يعجب بها زوجها، إذا به يخونها في كل شيء! خانها عندما تعرف بامرأة أخري فأهان بذلك كهرياءها وأنوثتها! وخانها عندما تعاون مع المستعمر وفض يده من قضية النضال المتحمسة لها زوجته.. وعندما رأته ذات يوم يدخل المسرح مع خليلته، فانهارت وسقطت علي الأرض مغشيا عليها! ولم تجد أمامها من سلوي إلا العودة إلي ساحة نضالها ضد أعداء وطنها، وذات ليلة خرجت متجهة إلي أحد المنازل البعيدة حيث كان يجتمع فيه المقاومون للاحتلال، ولكنها لاحظت وجود رجلا يتبعها، وعرفت بفطرتها أنه أحد جواسيس الأعداء، وهنا قررت العودة من حيث أتت حتي لايعرف الأعداء مكان أصدقائها، ولكن الرجل أمسك بها، وهددها بالقتل لو لم تدله علي المنزل الذي يجتمع فيه رفقاء السلاح، وماكان منها إلا أن تخلصت منه، ثم ضربته بالخنجر، فسقط قتيلا، وعندما أرادت الهرب لم يمكنها رفقاء هذا الجاسوس من جنود النمسا وأمسكوا بها وأودعوها السجن! ولم تطق الحياة داخل هذا السجن الذي يضم بين جدرانه البغايا والمجرمات وقد تخلصت من السجن عندما تدخل زوجها الذي كان قد مالأ النمسويين * بأن يطلق سراحها، فأطلق حاكم المنطقة المرأة علي شرط أن تنفي خارج البلاد، فاختارت أن يكون منفاها باريس! وفي باريس أرادت أن تنسي خيانة زوجها لها بعد أن انفصلت عنه. كما أنها قررت أن تتقرب من ساسة فرنسا وأدبائها وشعرائها وأقامت صالونا أدبيا عرفت من خلاله الوزير ( تيير) والمؤرخ (أدجستان تييري والشاعر هتريك هانيه) والموسيقي (شوبان).. ودفعتهم أن يكونوا من الدعاة ضد الاستعمار النمساوي لبلادها كما أنها استطاعت أن تنشيء بمالها بعض الصحف والمجلات التي كرست جهودها بضرورة وحدة إيطاليا، كما أسست حزبا ينادي بذلك من المنفيين الأيطاليين في فرنسا. وعندما علمت أن ملك إقليم (بيمونت) قد استرد مدينة ميلانو من النمسا، عادت إلي بلادها، ولم تكن تدري أن هذا الملك تخاذل بعد ذلك وعاد وسلم المدينة إلي النمسويين، من هنا شعرت بالخطر، وتزيت بزي متسولة حتي لايقبض عليها ويزجوا بها في أعماق السجن، أو يقوموا بقتلها، ولجأت إلي قصر مجهول لاحدي صديقاتها لتعيش فيه. ولكنها لم تهدأ أو لم تهادن العدو ، بل أخدت تبيع (مصاغها) لتصرف علي المقاومة الشعبية، وتوزيع المنشورات ضد العدو. وفي هذه اللحظات سمعت عن شاب يدعي ( جايتانو ستيلزي) كان شديد الوسامة.. شديد الوطنية. يقاوم المستعمر ببسالة منقطعة النظير وما كادت تراه حتي أحبته من أعماقها.. لقد عرف الحب طريقة إلي قلبها لأول مرة، وما كادت تتعرف عليه حتي بادلها نفس الحب.. لقد جمعهما الحب، كما جمعهما الهدف المشترك وهو تحرير أرض الوطن، والعمل على وحدة إيطاليا وتمض الأيام.. وإذا بهذا الشاب يقرر أن يقوم بعملية جريئة داخل معسكر الأعداء كان يريد أن ينسف مستودع الذخيرة بهذا المعسكر، ولكن شاهده بعض الجند من الأعداء، وأطلقوا عليه الرصاص، ولكنه استطاع الهرب رغم جراحه، وذهب إلي القصر المهجور الذي تعيش فيه حبيبته، وعندما رأته وهو ينزف دما أسرعت إليه، ثم سرعان مالفظ آخر أنفاسه! وجن جنونها إنها لم تحب أحدا في حياتها سواه؟ كيف يموت بهذه السرعة؟ ورفضت أن توسده التراب!! إنها تريد أن تراه.. ولو لبضعة أشهر..!! وأستدعت أحد الأطباء الكبار ليحنط الجثة التي ألبستها ثوب المجاهدين وأرقدت الجثة في حجرة بعيدة في القصر علي فراش من حرير، وأخذت تدخل عليه حجرته يوميا لكي تري هذا الذي كان ملء حياتها وسمعها. بيدأن قيادة جيش العدو كانت قد بثت العيون والأرصاد حول المرأة، تمكنت من استكشاف مكمنها. فطرق رجال الشرطة فجأة أبواب القصر المهجور واقتحموا حجراته، فوجدوا كريستين في الغرفة النائية منحنية علي الجثة المحنطة، ومشهرة خنجرا تريد أن تطعن به نفسها كي تلحق بحبيبها ولا تقتل بيد العدو، فارتمي عليها رجال الشرطة، وانتزعوا منها الخنجر، واندفعوا بها خارج القصر إلي حيث مقر قيادة الجيش، ولكن أنصارها الأحرار الذين كانوا قد علموا بما وقع، أسرعوا لنجدتها، وتقاطروا علي رجال الشرطة من مختلف الأزقة والدروب، فدارت بين الفريقين معركة طاحنة، تمكنت (كريستين) خلالها من الفرار والالتجاء إلي بيت فدائي يسر لها سبل السفر مرة ثانية إلي فرنسا.. فهبطت باريس، وعادت تجاهد وتكافح وتثير أقطاب السياسة علي استعداء النمسويين، حتي تدخلت الحكومة الفرنسية في الأمر، فانسحب الجيش النمسوي من مقاطعة لومبارديا، وتحققت وحدة إيطاليا علي يد الزعيم ( كافور) وإذ ذاك.. إذ ذاك.. فقط.. عادت (كريستين) مثلجة الصدر إلي بلادها فاحتفل بها المجاهدون، واستقبلها الشعب كما يستقبل الأبطال. وعاشت بعد ذلك في القصر المهجور (نفسه) وماتت سنة 1871 في الحجرة نفسها التي كان يرقد فيها جثمان البطل الشهيد.





اذا نال اعجابكم رااح انزل لكم قصه ثانيه:icon30: تحيااتي

نور الهامور
15-03-2008, 11:17 PM
الله الصراحة اريد قصة ثانية بس ما يكون ازعاج ام زهراء

اشكرك على هذا المجهود الرائع

ام زهراء
15-03-2008, 11:19 PM
الله الصراحة اريد قصة ثانية بس ما يكون ازعاج ام زهراء

اشكرك على هذا المجهود الرائع

العفوو
احنا حاضرين للحلوين

بس مسامحه عزيزي بكره رااح انزل القصه الثانيه لاني مشغوله اشوي:icon30:

تحيااتي لك

القيصر 82
16-03-2008, 12:15 AM
يسلموووووووووووووو

ام زهراء
16-03-2008, 05:25 PM
يسلموووووووووووووو

الله يسلمك

نورت الصفحه

ام زهراء
16-03-2008, 05:39 PM
بكل صرااحه توقعت اقبال اكثر على هذه القصص .. لكن ما راااح ايأس .. سانزل القصه الثانيه:genki: إعدام الطاغية 'روبسبير'! أعدم ستة آلاف مواطنا فرنسيا في ستة أسابيع فقط! يعجب الإنسان عندما يبحر بين صفحات التاريخ فيري عجبا.. يري النفس البشرية علي حقيقتها عندما تتحول إلي وحش كاسر لا يشبع من سفك الدماء.. ولا يشبع بالتمثيل بالآخرين.. كل همه أن يظل في السلطة، ولو استدعي ذلك أن يسوق أقرب الناس إليه إلي الجيلوتين 'المقصلة' دون وازع من ضمير.. باسم العدالة.. وباسم الدفاع عن الثورة يفعل ذلك دون رحمة أو شفقة.. ودون أن يشعر بالخجل، ودون الإحساس بأنه من الممكن أن يساق إلي نفس المصير المؤلم الذي ساق إليه الآخرين.. إنه روبسبير سفاح الثورة الفرنسية! وبطل حكايتنا اسمه ماكسمليان روبسبير الذي ولد عام 1758م، ولم يعش سوي 36 عاما، وقد تولي حكم فرنسا بعد أن قتل (دانتون) بعد أن أعدم الملك لويس السادس عشر. ورغم أنه تولي السلطة ثلاث سنوات، ثم انفرد بحكم فرنسا كحاكم مطلق لمدة عام واحد، إلا أن فرنسا عاشت في ظل حكمه أسوأ عصور الإرهاب والطغيان، وأصبح الإعدام يوميا بالمقصلة من المشاهد المألوفة في باريس. وقال عنه المؤرخون أنه قتل ستة آلاف مواطن فرنسي في ستة أسابيع دون أن يهتز له ضمير! لقد كان روبسبير محاميا، واستطاع أن يبسط نفوذه، وكان متحمسا مثل بقية الثوار لآراء الفلاسفة الذين كانوا سببا في قيام الثورة الفرنسية، ومهدوا للقيام بها بأفكارهم: جاك جاك روسو، فولتير، ديدرو، ومونتسكيو، إلا أنه تنكر لهذه المبادئ عندما قامت الثورة الفرنسية وأعدمت الملك لويس السادس عشر وزوجته ماري انطوانيت.. وقد ساعد علي قيام هذه الثورة الحالة الاقتصادية السيئة التي عاشتها فرنسا، بجانب الظلم المتمثل في الزج بالأبرياء في سجن الباستيل، وكان هذا الملك ضعيفا، ليست لديه القدرة علي اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.. ومن هنا فقد استيقظ الناس من كثرة الظلم الواقع علي اهلهم، ومن شعور الناس بعجز الملك وتحكم زوجته، فبدأت الثورة في 14 يوليو 1789م، وكان أول ما قامت به الجماهير الغاضبة هو تحطيم سجن الباستيل. وكان اسم 'ميرابو' قد برز بين الناس عندما قال لمندوب الملك، وهو في الجمعية الوطنية* قل لسيدك* الملك* نحن هنا بأمر الشعب، ولن نتزحزح من أماكننا إلا على أسنة الرماح!! وعندما حاولت الملكيات في أوروبا أن تنقذ الملك لويس السادس عشر، أسرعت الثورة بالقبض علي الملك الذي حاول الهرب مع زوجته وإعدامها! وأعلنت الجمهورية سنة 1792م. وتطورت الأحداث.. واستطاع المتطرفون من اليعاقبة (حزب الجبل) السيطرة علي الأمور، وكان روبسبير قد دخل هذا الحزب، ثم استطاع أن يسيطر عليه ويصبح هو الحاكم الحقيقي لفرنسا! ورغم أنه كان نحيل الجسد، صغير الجسم، إلا أنه كان خطيبا مفوها يستطيع أن يسيطر علي الجماهير بحسن إلقائه وبالشعارات التي يطلقها. ويقول عنه المؤرخ ه.ج.ويلز: '... أصبحت الثورة تحت سلطان زعيم متسلط شديد التعصب هو روبسبير. ومن العسير علينا أن نفضي في هذا الرجل برأي، فإنه كان ضعيف البنية جبانا بفطرته، فقيرا مزهوا بنفسه ، ولكنه أوتي ألزم الصفات لبلوغ القوة وهي الإيمان، فراح يعمل علي إنقاذ الجمهورية علي الصورة التي خيلها إليه تصوره، كما كان يتوهم أنه لا منقذ لها إلا شخصه هو، ومن ثم أصبحت عقيدته الراسخة أن بقاءه في الحكم هو السبيل لإنقاذ الجمهورية، وخيل إليه أن الروح الحي للجمهورية قد نشأ عن تذبيح الملكيين وإعدام الملك. ثم تحدث عن محكمة الثورة وعملها، وكيف ابتدأ بذلك سيل منهمر من الذبح والتقتيل، وجاء اختراع المقصلة (الجيلوتين) في أنسب الأوقات لهذه النزعة الدموية، فأعدمت الملكة بالمقصلة، وكذلك أعدم معظم خصوم روبسبير بالمقصلة، وأعدم أيضا بالمقصلة كل كافر أنكر الكائن الأعلي (الذي اتخذه روبسبير ربا). ويقول المؤرخ الكبير: وانقضت الأيام يوما بعد يوم، وأسبوعا بعد أسبوع، وهذه الآلة الجهنمية تحز الرؤوس بعد الرؤوس وتقول هل من مزيد! ولا أخال إلا أن حكم روبسبير كان يعيش علي الدم، ولا يزال يطلب من المزيد منه فالمزيد، كمدمن الأفيون حيث يطلب منه المزيد فالمزيد، وأخيرا جاء دور روبسبير نفسه فعجزل وأجعدم بالمقصلة نفسها في صيف عام 1794م.. ولكن كيف كانت نهاية الطاغية؟ يقول المؤرخ الدكتور محمد متولي: مضي روبسبير.. ذلك النمر الضاري.. دراكولا مصاص الدماء.. قضي علي نفسه بتطرفه واشتطاته، فقد أصدر في 10 يونيو سنة 1794م قانونا كان بمثابة السيف علي رقاب أعضاء المؤتمر الوطني الفرنسي.. بمقتضي هذا القانون حرم أعضاء المؤتمر من حصانتهم البرلمانية، وكان يهدف من وراء هذا القانون الإطاحة بكل من يرفع رأسه معارضا إياه، أو مخالفا أفكاره.. ولكنه نسي ما قد يصنعه الخوف في لحظة اليأس.. ذلك أن الشجاعة قد تدب حتي في قلب الجبان إذا ما اضطر إلي الدفاع عن نفسه. وخشي أعضاء المؤتمر الذين وعوا دروس المقصلة جيدا.. خشوا على أنفسهم ولذا دبرت مؤامرة ضد (روبسبير) وأعوانه، واتفق كل من (باراس دتاليان) متزعمين المؤامرة وهما من رجال الثورة اللذين كانا خائفين على ما يفعله (روبسبير) ومن معه، لذلك عزما على التخلص من هذا الطاغية.. وبدلا من استخدام الخطب والكلمات لإسقاطه استخدما نفس أسلحته. القوة.. ومن ثم جهزا قوة عسكرية واقتحما بها دار البلدية التي كان بها روبسبير يحاول تبرير جرائمه وتدبير جرائم جديدة. ونجحت إحدي الرصاصات التي أطلقت عليه في أن تصيب فكه، واقتيد وهو يقطر دما إلي المقصلة، كي يذوق نفس الكأس التي أذاقها الكثير من فرائسه. ويعلق مؤرخنا علي هذا الحدث* الذي أطاح بهذا الطاغية الذي أحال حياة الناس في فرنسا إلي جحيم لا يطاق.. بسفكه الدماء وعدم التورع بإنزال العقاب.. وأقل العقاب عنده هو الإعدام بالمقصلة* بلا مبرر* عقب علي ذلك بقوله.. وهكذا انتهي هذا الكابوس المخيف الطويل، وزالت فجأة حمي التذبيح الممقوتة التي كلفت باريس وحدها ألفين وستمائة ضحية، وبقية أنحاء فرنسا أكثر من 30 ألف قتيل!! لقد وجهوا له تهمة الخيانة العظمي، فانفض من حوله أنصاره وتركوه لمصيره المحتوم، وانتهي هوان الشعب الفرنسي بتخلصه من حكم الطاغية، وبدت روح الأمل تدب من جديد لإقامة مجتمع الحرية والإخاء والمساواة الذي افتقدته الجماهير بعد ظلام ليل طويل'. وهكذا انتهت هذه الصفحة القاتمة التي ألقت ظلالها الكثيفة علي فترة من فترات التاريخ الفرنسي.. وكانت هذه الفترة من أحلك الفترات التاريخية، والتي كانت تعطي صورة لمختلف شعوب العالم، علي أن الطغيان لا يدوم، وأن السلطة التي تتخذ منه وسيلة لقمع الحريات، وترهيب الناس ستكون لها نهاية سيئة.. نهاية تساوي ما اقترفه الطغاة في حق شعوبهم من استبداد.. لأن الحق ينبثق دائما مهما كانت عتمة الطريق!! اتمنى تنال اعجابكم